أخبار عاجلة
الدولار مستقر في معظم البنوك الحكومية والخاصة -
البورصة تقفز 1.5% في بداية التعاملات -
إعدام 25 كيس أسماك زينة بعد رفض دخولها للبلاد -

الشاب خالد.. ملك الراي "المطرود" وحكايته مع فيروز


يطلقون عليه ملك الراي، يعتبرونه سفيرًا لهذا اللون الموسيقي جزائري الجنسية في العالم، حقق نجاحًا واسعًا في أوروبا بجانب أفريقيا، تجاوزت مبيعات أغنيته الشهيرة "ديدي ديدي واه" ملايين النسخ في العالم، وانطلقت "عايشة" فى أكثر من ٩٠ دولة، أما "الحرية" فتجاوزت مبيعاته الـ 3 ملايين نسخة في شهر.

مثله مثل اللون الموسيقي الذي يغنيه، خفيف يتمتع  برشاقة إيقاعه، لكنه يثير العديد من المشاكل أيضًا هو

(1)

"مغضوب عليّ منذ الصغر، والدي كان لا يعتبر الفن مهنة،  بل قد يكون طريقًا للانحراف".

في فبراير 1960، بحي سيدي الهواري شمال غرب الجزائر وُلد طفل اسمه خالد حاج إبراهيم، ليشتهر باسم "الشاب خالد"، أحب الموسيقى جدًا فغضب عليه والديه، بل أن والده كان يعاقبه رافضًا أن يدخل إلى عالم الفن والغناء، أو يصبح مثل عمه عاشق الأكورديون.

في سن الـ 14 وبسبب انقطاعه عن المدرسة انتهت رحلته مع التعليم، إذ تم طرده؛ فعمل بمهن مختلفة، ومن دون علم والده شارك في إحياء حفلات الزفاف؛ ليكون قريبًا من اللعبة التي أحبها صغيرًا .

كان والده يضربه بالعصا لتأخره في العودة إلى المنزل بعد أن ينتهي من عمله اليومي، وبالتزامن مع هذا الرفض كان هو يعمل على تكوين فرقته "Cinq étoiles"، لم يستسلم.


(2)
"اخرج ليس لديك أي صوت"

واثق الخطى يمشي الشاب، محطة جديدة كانت أمام لجنة تحكيم برنامج اكتشاف مواهب اسمه "ألحان وشباب"، تلك اللجنة التي أطلق عليها "الذئاب"، ثم يغني للسيدة التي أحبها وتمنى مقابلتها يومًا "يا قدس" للقديسة اللبنانية فيروز وكالعادة تكون المقارنة لصالح صوت قيثارة السماء، إذ تصدمه اللجنة بقولها: "اخرج ليس لديك أي صوت"، بينما رفض أحدهم هذا الرأي "أنت صوت جميل أعرفك من الأفراح".

وتمنى الشاب خالد الغناء مع السيدة فيروز، لكن الأمر لم يحدث حتى الآن، مفتخرًا بزيارتها في منزلها بلبنان، مشددًا على عشقه لأغانيها خاصة تلك الأغنية التي حملت اسم مدينة السلام  .

"الشاب" لقب اقترن باسم خالد ويطلق على مغني الراي، الذي يشارك أو يفوز بمسابقة "ألحان وشباب" التي انطلقت في التلفزيون الجزائري، ومن حكايات حصول خالد على لقب "الشاب" أنه في بداية حياته كان يجلس مع منتج لاكتشافه وطلب منه اختيار اسم فني غير خالد، وأخذ يكرر "نسميك إيه يا شاب؟ نسميك إيه يا شاب"؟، فرد خالد " ماعرفش.. أنا أبويا سماني خالد"، وبعد مرور وقت اتفقوا على هذا الاسم "الشاب خالد".


(4)

"هاجم المتشددون القائمين على الراي، لأنهم يريدون حياة تشبه الحجر".

ومثلما هاجم متشددو الجزائر لون الراي الموسيقي بشدة، ووصفوه بالمخل تارة وصنيعة الصهاينة مرة أخرى، هاجموا الشاب خالد وهددوه ممثلي الراي بالقتل، بينما يؤكد الشاب خالد في أكثر من حوار أن موسيقى الراي تدعو للفرح والتحرر والرقص، وهي جزء من التراث الجزائري انتشر في المناسبات السعيدة يرتبط بالحب والغزل وطقوس الزفاف، ثم أصبح يواكب هموم الناس حاليًا بينهم قضية "الحرية"، وتم تطويره بشكل عالمي.

ومن بين الأغاني التي انتقدها المتشددون بشكل كبير أغنية "عايشة" التي تتمرد على قفص الرجل وماله وذهبه، فقط من أجل الحرية والمساواة "خافوا من تفاعل الجمهور مع كلماتها..  خافوا من مزيد من الديمقراطية"، فيضطر السفر إلى باريس عام 1986.

جرأة الشاب خالد في المصارحة والحكي عن تفاصيل دقيقة في حياته أبهرت وصدمت كثيرين، فخالد لم ينكر أن له ابنًا غير شرعي في فرنسا "هذا الإبن غير الشرعي هو غلطتي، وقد يحدث هذا، أنا مسؤول عنه، وأتحمل جميع مسؤولياتي تجاهه..."، لكن خالد رفض مقابلته أيضًا متنصلًا من هذه التصريحات، حسب موقع "سبوتنك".

وفي تصريح آخر جريء بالنسبة للمجتمعات الشرقية، يؤكد خالد أنه أدمن الخمور بشكل كبير، لكن بمساعدة زوجته أقلع عن هذه العادة منذ أكثر من 10 سنوات، بحسب حواره مع جريدة "الفجر" الجزائرية.

(6)

"لم أعاني مشاكل شخصية ولكن لم أطق صبرا بالمعاملة السيئة التي يلقاها أبناء وطني من السلطات الفرنسية أو شعبها".

عاش الشاب خالد في فرنسا لفترة كبيرة، ثم انتقل إلى لوكسمبرج واتهمته بعض الصحف بإعلان إفلاسه للتهرب من دفع الضرائب والهروب من البلد، بينما يؤكد هو  أن التمييز العنصري ضد المهاجرين لاسيما الجزائريين هو السبب، وأنه وزوجته يرفضان قرار فرنسا بالاعتراف بزواج المثليين.

"هناك من يحاولون الصيد في الماء العكر وترويج شائعات تضايقني"، منتقدًا المساواة بين المغرب وإسرائيل".

لم يسلم الشاب خالد من التكفير ولا من التخوين أيضًا، فبعدما حصل على الجنسية المغربية، هاجمته الصحف الجزائرية ومستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، ووصفوه بالخاين الصهيوني العميل، بل أن عددًا من الفنانين احتجوا على هذا الأمر أيضًا.  


(8)
"ما حدث ليس ضربًا"

في إحدى حفلات الشاب خالد بالمغرب تم رشقه بالحجارة، لم يكن يعلم السبب، لكنه أنهي الحفل بعد أول أغنية، وبعدها عرف أن حمله للعلم الصحراوي "البوليساريو" في مهرجان إسبانيا جعل بعض المغاربة يشنون حملة عنيفة ضده واتهموه بالدعوة للانفصال عن المغرب والغناء لليهود والصهاينة.

"ما حدث ليس ضربًا، لكن الصحافة المغربية ضخمت الموضوع، هو مجرد سلوك لا يمكن تعميمه، والفنان يتلقى المدح والذم، إضافة إلى استقبالي استقبال رائع من قبل المغاربة، وأنا أحترم الكل، ولا أهتم بصراعات السياسة".


(9)
"شاب طائش أثار مشاكل عديدة وضيع نفسه بقضية التحرش"
المشهد الأخير في القاهرة، إذ أتى الشاب خالد ليطلق أغنيته المصورة "واحدة بواحدة" والتي غناها من قبل الفنان محمد عبده، وخلال المؤتمر يوجه الصحفيون عدة أسئلة للشاب خالد بشأن رأيه في عدد من المطربين الحاليين وأصواتهم، ومن من الفنانين العرب يستحق الوصول إلى العالمية مثله، يقهقه كعادته "أنا مش في لجنة تحكيم".

الغريب أن الشاب خالد كان قبل أيام انتقد الفنان سعد المجرد قائلًا "شاب طائش أثار مشاكل عديدة وضيع نفسه بقضية التحرش"، لكنه عاد مرة أخرى ينتقد تفسير الصحفيين أن هذا هجومًا على زميله وإشعال فتنة ليست موجودة في الأساس فسعد أخ صغير له، متمنيًا له السلامة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى مصطفي شعبان يبدأ تصوير «اللهم إني صائم»