أخبار عاجلة
هاشتاج "تنصيب ترامب" يتصدر "تويتر" -
وزير التموين: نستورد 80% من السلع الأساسية -
معرض "فاتن حمامة" مستمر حتى 24 يناير -
فاتن حمامة حاضرة بقوة في الوجدان العربي -
وزير النقل يتفقد محور شبرا بنها -

مها متبولى تكتب: وحدة شعبنا هزمت أعداءنا

مها متبولى تكتب: وحدة شعبنا هزمت أعداءنا
مها متبولى تكتب: وحدة شعبنا هزمت أعداءنا

صدمة كبيرة أن يتم استهداف المصلين فى الكنيسة "البطرسية" ،ممن يوقدون مشاعل الأمل والنور وشموع الرب ،بل إن الصدمة الأكبر هى أن نحمل بين أيدينا جثث الاطفال والنساء، وقد تناثرت أشلاؤها ،فى مشهد تقشعر له الابدان ،لم نتصور يوما أن نراه من قبل، وكأن الارهاب  بعد أن فشل فى أن يزرع دسائسة ، قرر أن يزرع قنابله ، ليلخص لنا كل صنوف الوحشية والاجرام، ويحول العالم إلى غابة كبرى، بلا انسانية ولا روح ولا مشاعر ولا نبض .

 

لم تكن حادثة تفجير الكنيسة "البطرسية" مجرد ضربة ارهابية، فجرت دماء الغضب فى عروقنا،وتركتنا نتجرع مرارة الحزن ، بل اختبار صادم،لصلابتنا وقوتنا أمام المتعطشين للدماء ،اختبار ،يكشف عن المعدن الحقيقى لهذا الشعب، فما زلنا نقدم الدليل تلو الدليل على تماسكنا،ووحدتنا،ولم ينجح الارهاب ولا زبانيته فى أن ينالوا من ترابطنا، أو يزرعوا الفتن ،  ليفرقوا بيننا، ففى داخلنا جهاز سحرى ،ندرك به أعداءنا ، كما أننا مسلمون ومسيحيون جناحان لطائر واحد ،ومصر تقع فيه بمكان القلب .

 

فبرغم بشاعة المشهد ومأسويته إلا أنه قدم لنا نموذجا خالصا لمعدن هذا الشعب ، وخاصة عندما اصطفت الطوابير أمام مستشفى الدمرداش من أجل التبرع بالدم ،لانقاذ المصابين ،والتقى المصريون جميعا على هدف واحد هو مد يد العون لكل جريح أو متألم أوامراة أو طفل، وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعى نداءت الاستغاثة ،ولبى الجميع،لأن الدم المراق مصرى، والدم الذى يعيد الحياة مصرى ،أما القتلة فليسوا من أبناء هذا الشعب .

 

تكاتف الجميع مسلمون ومسيحيون ،قيادة وشعبا، من أجل مواساة أهالى الشهداء،والتخفيف عن المصابين، وضرب رئيس الجمهورية أروع مثل عندما أصدر تعليماته بسرعة ضبط الجناة من جانب ،ومن جانب آخر تشييع جثامين الضحايا فى جنازة رسمية ،يتقدمها بنفسه، مؤكدا على أن نسيج الشعب المصرى أمتن وأقوى من دعاة الكره.

 

وكانت كلمة الرئيس السيسى خير عزاء وأصدق دعاء ،لأنها خرجت من القلب ، وكشفت حجم التحديات التى تواجهنا ،والتى طالما أكد عليها فى كل لقاء مشيرا إلى أن قوتنا فى وحدتنا.

 

وكان تجمع الحضور حول الرئيس، هو التفاف للأسرة الواحدة حول الأب، ليثبت للجميع  أنه لاصوت يعلو فوق صوت الحب ،فالمصريون وحدهم يحملون فى داخلهم دستورا انسانيا ،عمره 7 آلاف سنة ، يحميهم من الفتنة ، ويمنحهم السلام، حتى لو حاول أصحاب القلوب السوداء بذر البغضاء والحقد، تماما كما قال الكتاب المقدس "مبارك شعب مصر". 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى المطربة شذى تكشف عن أغرب أمنية لها في العام الجديد