أخبار عاجلة
القطيف تحتفل بـ120 إنجازا رياضيا -
بانصر لأبو عظمة والمعمر: وين قائمتكم -
النصر يتوعد «شباب سامي» -
انقلاب حافلة يقتل ويصيب 12 في الجوف -
العثور على امرأة متوفية في حائل -

خيرية أحمد.. كثير من البساطة وقليل من الحظ

الحاجة أم الاختراع، تلك الجملة التي ربما سبب أساسي في التطور البشري في كل المجالات، كانت أيضا السبب في تلك الهدية الفنية التي جاءت إلى السينما من باب الحاجة، هدية كان اسمها "خيرية أحمد".

البداية في 15 ابريل عام 1937، ولدت سمية أحمد لأب كان يعمل خطاط، هي الأخت الصغرى للفنانة سميرة أحمد، حينما بلغتا الاختان مبلغ الشباب، كان أبوهما قد ضعف بصره وأصبح يعاني من مشاكل في الرؤية لذلك وفجأة انقطع مورد دخل الأسرة، الأب لم يعد يستطيع العمل كخطاط، لذلك اتجهت الشقيقتان للبحث عن فرصة عمل.

لم تترك الشقيقتان باب إلا وطرقتاه، المكاتب والشركات والمصانع، ومن بين تلك الأبواب كانت أبواب مكاتب الريجيسيرات، والتي كان ردها أسرع، كانت تفتح باب إلى الفن، ذلك الحب السري في حياة الأختين، أدوار صغيرة للغاية قدمتها خيرية في بداية حياتها، ولكنها أهلتها للالتحاق بأول فرقة مسرحية في حياتها في منتصف الخمسينات وهي فرقة المسرح الحر.

أثناء عملها في تلك الفرقة كان قد شاهدها الأستاذ وقتها وكان قد ثبت اقدامه في البرنامج الإذاعي ساعة لقلبك، وتحول من ممثل لأحد كتاب البرنامج ومخرجيه، بالفعل يقرر عبد المنعم ان يضم خيرية أحمد لفرقة ساعة لقلبك، إلا أنه واجه اعتراض من كاتب البرنامج الأساسي وهو يوسف عوف، وكان اعتراض يوسف عوف في الأساس بسبب قلة خبرة خيرية أحمد، خاصة وان البرنامج كان يتم تمثيله على المسرح أمام جمهور بالفعل ويتم تسجيله للإذاعة اثناء العرض.

ولكن مدبولي استطاع اقناع كل معارضيه، وبالفعل خلق لخيرية شخصية الزوجة المملة ذات الذكاء المحدود والتي قدمتها مع فؤاد المهندس، وفي أول مرة لها على المسرح " الهوسابير" كان المدبولي واقف بجوار يوسف عوف في الكواليس في انتظار نتيجة اختبار خيرية امام الجمهور، ومع بدأ فقرتها ضجت الصالة بالضحك والتصفيق فتنهد عوف بارتياح ونظر له المدبولي بثقة، ولاحت ابتسامة غير مفهومة على وجه عوف، ابتسامة فهمها الجميع فيما بعد.

فقرة وأخرى ونجم خيرية احمد يسطع بقوة، تنتقل من فرقة المسرح الحر إلى فرقة الريحاني ومنها إلى فرقة إسماعيل ياسين حتى يتم حلها، ومنها إلى فرقة أمين الهنيدي المسرحية، في هذه الفترة كانت الدنيا تبتسم لخيرية أخيرا ليس فقط في مجال العمل والفن ولكن أيضا في مجال الحب.

خيرية ارتبطت بيوسف عوف في قصه حب تحدث عنها الجميع وقتها، قصه حب تطورت إلى زواج جمع الثنائي الكوميدي في منزل واحد وأثمر ابنها الوحيد، ولكن لم توقفها حياتها الشخصية عن حياتها الفنية، ورغم أنها لم تكن يوما من بطلات الأفلام، ورغم أن سوء الحظ هو ما حصرها حتى على المسرح في الأدوار الثانية واكتفت بها، عكس شقيقتها والتي أصبحت نجمة سينمائية لامعة، إلا ان خيرية نجحت في تقديم نفسها كممثلة كوميدية تستطيع ان تقف أمام اهم وأعظم ممثلين الكوميديا في مصر.

ربما تكمن نجومية خيرية احمد في تلك البساطة الشديدة التي تتسم بها، حتى في أدوارها التراجيدية القليلة ستجدها تبتعد بكل قوة عن الافتعال أو ما يسمى "بالأفورة" في التمثيل، وفي الكوميديا كانت خيرية تستغل كل أدواتها كممثله÷ في ممكن أن تنتج الكوميديا بعينها بحركة جسدها، بتعبيرات وجهها، كل تلك اسلحه استخدمتها خيرية لتكتسب مكانتها عند الجمهور.

قدمت خيرية في رحلتها الفنية حوالي 207 عمل فني تنوعت بين سينما ومسرح وإذاعة وتلفزيون، لم تتوقف خيرية أحمد عن العمل إلا بعدما فقدت الزوج والحبيب يوسف عوف، فظلت فترة طويلة في حالة عزلة اختارتاها لنفسها، حتى نجح المقربون في إقناعها بالعودة للعمل مرة أخرى لتستأنف مسيرتها الفنية حتى وفاتها في مثل هذا اليوم 19 نوفمبر عام 2011.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى محمد الحلو يكشف حقيقة قراره اعتزال الغناء