أخبار عاجلة
فن الجوبلان يحتضر -
مي كساب بطلة «فولت زيادة» -
38 عاماً على رحيل صلاح منصور -
هانى شنودة: مشروع التطوير للعندليب لم يكتمل -

محمود المليجي.. أو كيف تصبح خالدا؟

يخرج الفتي من حجرة المدرسة جاريا ليقف بجوار شجرة في أطراف الفناء ليبكي، للمرة الألف يوبخه مدرب التمثيل ويطلب منه أن يبحث عن مهنة أخرى يمتهنها فالتمثيل لا يناسبه، فتى مازال يدرس في المدرسة الثانوية، ويحلم أن يصبح ممثل، يأتيه صديقه ليجده باكيا فيبتسم ويخبره أن الأستاذ عزيز عيد مدرب التمثيل يخبرهم ان الفتى "محمود المليجي" سيكون له شأن عظيم في مجال التمثيل، هنا فقط يتوقف المليجي عن البكاء.

**

ملقن بدرجة عملاق

محمود المليجي طفلا

في 22 ديسمبر عام 1910 ولد أحد عمالقة التمثيل في تاريخ الفن في مصر، ولد العملاق بحي المغربلين في القاهرة، ومن المغربلين إلى حي السيدة زينب حيث تربي هناك، بدأ المليجي حياته الفنية منذ كان طالبا في المدرسة، حيث كانت إدارة المدرسة تهتم بتنمية مواهب الطلاب والأنشطة، فكان تستدعي العديد من المحترفين في كل مجال، فتردب المليجي على يد الفنان فتوح نشاطي ويد الفنان جورج أبيض، وعزيز عيد بالطبع.

في أحد المسرحيات التي تقدمها فرقة المدرسة والتي كان المليجي يمثل بها، كان حاضر ضمن الجماهير الفنانة فاطمة رشدي، فأعجبت بأداء المليجي، وارسلت تهنئه وتطلب منه أن يمر عليها في مسرحها، وبالفعل أنتهز المليجي الفرصة وذهب لزيارة فاطمة رشدي في المسرح، لتعرض عليه العمل في فرقتها مقابل مبلغ 4 جنية شهريا، ليوافق المليجي ليبدأ أولى خطواته كممثل محترف من مسرح فاطمة رشدي.

في سبيل الفن ترك المليجي دراسته في المدرسة، وانتظم في العمل مع فرقة فاطمة رشدي وقدم أدوار في مسرحيات مثل "مجنون ليلى" ومن خلال عمله في فرقة فاطمة رشدي عرف المليجي طريق السينما فكان اول ظهور له في السينما عام 1932 في فيلم "الزواج".

ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهى السفن، تُحل فرقة فاطمة رشدي، فيضطر المليجي للعمل في فرقة رمسيس كملقن للفرقة، ثم أصبح أحد الممثلين فيها، واستمر عمله في السينما في أدوار صغيره من بينها دوره في فيلم وداد عام 1936 وهو أول أفلام أم كلثوم السينمائية.

كيف بدأ الشر؟

محمود المليجي

الشر في حياة المليجي بدأ بدور "ورد" في فيلم مجنون ليلى، حينما اختاره المخرج إبراهيم لاما لأداء دور "ورد" غريم قيس ومنافسه على حب ليلى في فيلم "قيس وليلى" عام 1939، لتبدأ رحلة شرير الشاشة الأشهر، نجح المليجي في الدور لدرجة أن جميع المخرجين حصروه في تلك المنطقة، فأصبح أحد أهو وأشهر اشرار الشاشة الفضية في فترة وجيزة.

لم يكن المليجي ممثلا فحسب بل كان منتجا أيضا، حينما كانت السينما المصرية في فترة رآها المليجي تقدم أفلام دون المستوى ولا تليق بها، قرر ان يقتحم مجال الإنتاج السينمائي وقدم العديد من الأفلام كمنتج من بينها الملاك الأبيض، الأم القاتلة، سوق الـسلاح وغيرها، كما قدم من خلال أفلامه كمنتج العديد من الوجوه الجديدة من بينهم حسن يوسف، كما أنه أتاح الفرصة لتألق فريد شوقي وتحية كاريوكا ومحسن سرحان وغيرهم.

أما على المستوى الإنسان فالمليجي كان صديق مشترك لأغلب الفنانين، حتى الذين عرف عنهم أنهم لا يصادقون من الوسط الفني المليجي كان صديقهم، فتوفيق الدقن على سبيل المثال، كان ذلك الشخص الذي يلاقي اصدقاءه على المقهى أو في المسرح خارج منزله، ولكن الاستثناء الوحيد كان محمود المليجي وكذلك والتي امتدت العلاقة بينه وبين المليجي إلى علاقة شراكة فأسسا معا فرقة إسماعيل يس المسرحية.

المليجي الخجول

المليجي

المليجي في حياته الخاصة كان غير هذا الذي نراه على الشاشة، فكان شخص طيب وخجول لدرجة ان زوجته علوية جميل هي من طلبت منه الزواج، وقتها كان المليجي وعلوية جميل زملاء في فرقة رمسيس المسرحية، وفي أحد الأيام كان المليجي مع الفرقة لتقديم أحد العروض بمدينة دمياط وعرف أن والدته توفت.

الفنانة علوية جميل

وفي الكواليس لمحته علوية جميل يبكي ليعترف لها انه لا يملك المال اللازم لدفن والدته فأقرضته مبلغ 20 جنيه، ومن هنا بدأت قصة الحب بينهما حتى طلبت منه أن يتزوجا وبالفعل تزوج المليجي من علوية جميل وظل معها حتى وفاتها.

نعمت مختار

سميحة توفيق

وعلى الرغم من ذلك فقد تزوج المليجي مرات من أخريات، فعلى سبيل المثال تزوج محمود المليجي من الفنانة نعمت مختار، وظل الزواج قائم إلى ان عرفت زوجته الأولى علوية جميل فطلبت منه ان ينهي زواجه بنعمت مختار فطلقها، وأيضا تزوج من الفنانة سميحة توفيق حتى علمت علوية جميل ففعلت المثل، وكانت كل زيجة يدخل فيها المليجي تستمر حتى تعرف علوية بالأمر فتطلب منه ان يطلق زوجته الجديدة.

**

محمود المليجي في لقطة من فيلم الأرض

في صيف عام 1983، وتحديدا يوم 6 يونيو كان المليجي الكهل يجلس مع في تلك الفترة بين مشهد وأخر، بينما كان الفنين والعمال يستعدون للمشهد القادم من فيلم "أيوب" ليتنهد المليجي ويقول " الدنيا دي غريبة أوي يا جدع، الواحد يقوم م النوم و ينام ويقوم وينام ويشخر" ليمثل المليجي أنه نائم ويشخر بينما يضج الجميع بالضحك، ولما طالت فترة صمت المليجي عن المعتاد قال له عمر الشريف " خلاص يا محمود" ولكنه لم يجيب، ليكتشف الجميع ان المليجي قد غادر دنينا وهو يمثل انه نائم، تاركا لنا ما يقرب من 450 عمل فني بين مسرح و سينما و إذاعة وتلفزيون، ولقب عملاق الشاشة الكبيرة محمود المليجي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى المطربة شذى تكشف عن أغرب أمنية لها في العام الجديد