أخبار عاجلة
وزير الخارجية: حل أزمة سوريا مسئولية دولية -
8 مواجهات نارية في مجموعات أبطال أوروبا..اليوم -
حسام البدرى يؤجل صفقة حمودى..ويدافع عن معلول -
فرحة بورسعيدية بالمربع الذهبي -
فتنة نورالدين تهدد الدوري -
مدافع المقاصة يدخل اهتمامات الأهلي -
جون أنطوى يثير أزمة فى الأهلى -
الزمالك يهدد جنش بـ"الشطب" -
الزمالك يحذر لاعبيه -
المنتخب يواجه المغرب ودياً قبل السفر للجابون -

أيمن نور الدين يكتب: آمنت بميزو .. مهدينا المنتظر!!

أيمن نور الدين يكتب: آمنت بميزو .. مهدينا المنتظر!!
أيمن نور الدين يكتب: آمنت بميزو .. مهدينا المنتظر!!

الأربعاء 23/نوفمبر/2016 - 02:29 ص

ومَن منا ينكر أننا فى حاجة لمهدي يُهدينا بعد أن غرقنا فى أوحال الكراهية والسخرية والأحقاد والسباب والتخوين والتقسيم والإنقسامات

ولأننا إشتقنا لأن نعود لجماليتنا المفقودة بعد ثورة 25 يناير .. صار المهدي منتظرًا .. شئنا أم أبينا  وليس بالضرورة أن يكون المقصود بهذا "المهدي" ذاك الذى سيأتى آخر الزمان وروى عن قدومه الرسول "صلى الله عليه وسلم"

ولأن "ميزو " وجد ضالته المنشودة وهو محمول على أعناق الشباب فى ميدان التحرير، والذى كان يتصور أن الثورة ستعيد له المدينة الفاضلة - كما تغنى بها المتاجرون بالفقراء وبالمبادىء -

ولأن الثورة إنفضت .. و دكان الزعامات المزعومة  أغلق- وإنفض الشباب لحياتهم وأشغالهم ومصالحهم وعادوا لمتابعة كرة القدم ومنتخب مصر أو حتى التسلية بالفضفضة على الفيس بوك

قرر ميزو أن يعلن أنه المهدي المنتظر على سبيل الفرقعة وبرر ذلك الإدعاء بما قد برره 

ولم لا  يدعي ؟!.. وقد كان قاب قوسين أو أدنى من حلم أن يصبح رمزاً ثورياً  و لطالما حكى عن أمجاده وأن هتافاته فى ميدان التحرير وطلعت حرب التي كانت تخلع القلوب ولولا الإنتخابات وهذا الإستقرار اللعين بالنسبة له .. لما سكتت هتافاته وتوقفت مسيراته  وكف الشباب عن حمله فوق أكتافهم .. بعمامته التى  لطالما هيجت مشاعر الشباب وذكرتهم بالمشاهد التى كانوا يرونها فى فيلم "بين القصرين " عن الشيوخ التى كانت تهتف فى مظاهرات ثورة 1919 ولأن السياسة لم تعد " تأكل عيش " فلا مناص من اللعب على أوتار الدين، ولأنه أراد أن يختصر السكة .. "جاب مالآخر " وأعلنها .. أنه المهدي المنتظر .. وبالفعل وجد ماقد حسبه .. فقد تهافت عليه الإعلام من كل صوب وحدب وبعدما كان موبايل ميزو قد مات تقريباً إكلينيكياً بعد فض مولد الثورة ولم يعد أحد يطلبه من الصحفيين والمعدين والمذيعين .. عاد تليفونه للحياة مجدداً وتكاد لا تنقطع رناته  بل وصاروا  يتوسلون له مجدداً

كى يظهر فى برامجهم أو يدلى بتصريحات هنا أو هناك .. وعاد ميزو  ينتفخ مجدداً ويشعر بذاته وقيمته حتى لو كانت قيمة زائفة .. أساسها كذبة سخيفة .. وليس مهما بعد ذلك أن يعود هو  فيُنكر أو يتراجع عن جل قصده .. أو يخفف من حدة مصطلحاته ويبرر سبب إدعاءه، وليس مهما أن يُتهم بالكذب أو الجنون أو حتى الكفر .. المهم أنه قد سرى فى بدنه النحيل  مجدداً تلك النشوة التى كان يشعر بها فى التحرير من قبل .. وليس مهما أن تهدأ تلك الضجة  فى يومين أو ثلاثة أو أسبوع أو عدة أسابيع ويعود الناس لنسيانه من جديد .. المهم تلك الشهرة التى حصل عليها وأن يصبح حديث الناس حتى لو إستخف به الملايين وسبوه ولعنوه .. كل ذلك لايهم عنده

حتى أن الحكومة ذاتها قد لا تنزعج مما قد فعله ميزو باطنياً . ومن تهافت الإعلام عليه .. على الأقل الناس وجدوا من يصبوا عليه جام غضبهم بدلا من تفرغهم للحديث عن إرتفاع الدولار وتعويم الجنية وإزمة الدواء وغيرها من المشكلات

لعل الحكومة تحصل بسبب ميزو على أجازة لبضعة أيام من التركيز على إنتقاد أدائها .. وبعيداً عن كون مافعله ميزو لا يمكن وصفه بأقل من مهزلة أو مسخرة مكتملة الأركان إقتات عليها الإعلام المعاصر .. فإن الحسنة الوحيدة فى ظاهرة إدعاءه بأنه المهدي المنتظر ..بإنها على الأقل من الممكن أن تذكرنا جميعاً أننا فى حاجة لأن تقوم قيامة  أخلاقنا المنهارة .. لعل ميزو يهدينا بالفعل .. ويجعلنا نفيق من غفلتنا  بكذبه وإدعاءه   .. ولنسأل أنفسنا .. ما الذى دفع هذا "الميزو" أن يحرؤ مدعياً أنه مهدينا المنتظر .. قبل أن ينكر وجوده أصلا ؟!

وهل كان يجرؤ مسيلمة الكذاب على إدعاء النبوة لولا رأى إرتداد المجتمع عن الحق والخير؟!

مصر التى صنعت مصطفى محمود وطه حسين والشعراوى غير مصر التى صنعت ميزو!!

آمنت بميزو مهدينا المنتظر .. إذ كشف بكذبه أكاذيبنا .. وبضلاله ضلالنا!

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى محمد الحلو يكشف حقيقة قراره اعتزال الغناء