أخبار عاجلة
اليورو يتماسك بعد خسارة يومية كبيرة -
الأمم المتحدة تطالب بنزع سلاح ميليشيات دارفور -
مقتل 20 في انفجار شاحنة مفخخة في العراق -
السجن ثلاثة أعوام لصحافي تركي بسبب تغريدة -
أودينيزي يقيل المدرب ديلنيري -
«العمل» توقف 6 منشآت استقدام مخالفة في الرياض -
«بلدية النسيم»: إزالة تعد على حديقة في حي الريان -
الأسهم السعودية تغلق منخفضة عند مستوى 6778.32 نقطة -

الفنان التونسي لطفي بوشناق في حوارلـ «المصري اليوم»: مصر محروسة بشعبها.. والسياسة لُعبة لا علاقة لي بها

الفنان التونسي لطفي بوشناق في حوارلـ «المصري اليوم»: مصر محروسة بشعبها.. والسياسة لُعبة لا علاقة لي بها
الفنان التونسي لطفي بوشناق في حوارلـ «المصري اليوم»: مصر محروسة بشعبها.. والسياسة لُعبة لا علاقة لي بها

أكد الفنان التونسى الكبير، لطفى بوشناق، أنه لم يتردد أو يضع شروطاً للمشاركة فى مهرجان الموسيقى العربية فى دورته الحالية، مشيراً إلى أنه وافق على الفور بمجرد أن تواصل معه مسؤولو دار الأوبرا المصرية والمهرجان، وموضحاً أن غيابه سنوات طويلة عن المشاركة فيه كان بسبب عدم توجيه الدعوة له.

وأثنى «بوشناق» على تعدد المهرجانات الغنائية فى الدول العربية، معتبراً إياها تحمل رسالة تجمع الشعوب، وتهدف إلى تبادل الثقافات، وشدد على أننا كعرب لا نمتلك ما نسوق به لأنفسنا سوى الثقافة، معتبراً أنها الحل، لكل ما نواجهه من مشاكل وتحديات وأخطار ومن حرب على الإرهاب وصعوبات اقتصادية.. مطالباً بزيادة دعم وزارات الثقافة العربية، وإلى نص الحوار:

■ بعد غياب سنوات عديدة عن مهرجان الموسيقى العربية.. فما هى أسبابك؟

- لم توجه لى الدعوة من إدارة المهرجان حتى أشارك، وأنت تعلم أن الظروف لم تكن متاحة طوال السنوات الـ6 الماضية بسبب اندلاع الثورات، إضافة إلى الظروف والإمكانيات المادية التى تواجهها دار الأوبرا المصرية، وبمجرد أن تواصلت معى د. جيهان مرسى ود.إيناس عبدالدايم لم أتردد فى الحضور دون قيد أو شرط، ولم يعرض علىّ منذ سنوات طويلة حتى أرفض، لأننى أقدر المهرجانات ليس فى مصر فقط ولكن فى العالم العربى أجمع لأننا فى أمس الحاجة لها فى ظل هذه الظروف كونها تهتم بالفن الراقى الجودة والمستوى.

■ ما رأيك فى تعدد المهرجانات بالدول العربية فى مصر وتونس والمغرب وغيرها؟

- أدعمها دون شك، كونها تحمل رسالة تجمع الشعوب، وتهدف إلى تبادل الثقافات، والرسائل التى تحملها الأغنيات، وتذكرنا بالنمط والإيقاعات والنغم العربى الأصيل، وأعتبرها فرصة لمواجهة التيارات الغريبة التى طرأت على أغنياتنا التى فقدت هويتها العربية، وهذه المهرجانات تعيد إلى الذاكرة تاريخنا الفنى الأصيل الذى يعيش حالة اندثار.

■ غناؤك فى حفلين خلال أسبوعين فى القاهرة.. كيف رصدت الجمهور؟ وهل اختلفت أذواقه؟

- الجمهور المصرى والعربى لا تخفى عليه خافية، واع ومثقف، ويقيم ويعلم كيف يضع كل شخص فى موقعه الذى يستحقه، ويتمتع بقدر كاف من الحس والشعور والروح والذكاء، ويعلم المطرب الصادق والمنتهز والمطرب المتطفل والأصيل، الشعب المصرى ذواق، تربى على أغانى أم كلثوم وعبدالحليم وسيد درويش وصالح عبدالحى وكبار مقرئى القرآن مصطفى إسماعيل وعبدالباسط عبدالصمد ومحمد رفعت والمنشاوى.

■ من المطرب الذى يستمع له لطفى بوشناق حاليًا؟

- أستمع لكل الأصوات المعاصرة، حتى أكون على دراية بحال الغناء والموسيقى، ولكن أسجل بعد ذلك من يستحق أن يبقى فى الذاكرة وما غير ذلك أمر عليه مرور الكرام، وأقدر ستايل المطرب القدير محمد منير، كونه يمتلك منهجاً ومشروعاً فى الفترة الحالية، بعيدًا عن خامة الصوت ولكنه راق يدافع عن قضايا، وهناك الكثير من المطربين الذين يمتلكون أصواتًا رائعة، لكنى لا أقيّم المطرب بصوته، ولكن بمشروعه، وكيف يخدم أمته ووطنه، وغنائه لمواضيع تمس الناس من قريب أو بعيد، وأن يكون الناطق الرسمى باسم شعبه فى هذه الحقبة الزمنية، ويدافع عن الإنسانية بشكل عام.

■ غنيت لمعظم القضايا السياسية والحياتية خلال مشوارك..و هل تحرص على مغازلة السياسة من حين لآخر؟

- لا تقل سياسية، ولكن المعنى الصحيح لها أنها أغان تحمل معنى إنسانياً صادقاً، فمع ملاحظتى لأى شىء خطأ فى المجتمع كفنان تستمع إليه الناس، أتناولها فى أغنياتى، خاصة أن الجمهور اعتاد على صدقى، لا أبحث عن موقع فى هذه الساحة، ولكن أبحث عن كلمة وموقف يبقى فى التاريخ والذاكرة، بعيدًا عن السياسة، لأنها لعبة أخرى لا علاقة لى بها، ولكنى شاهد على ما يحصل فى الأمة العربية من مشاكل، ومعاناة الشعوب والحروب والصراعات، فكيف للمطرب أن يغنى عن قصة حبه أو خيانته فى ظل هذه الظروف؟، تلك المواضيع التى أكل عليها الدهر وشرب مللت منها، وأقول لهم الحب والغزل لا يكون فى المرأة فقط، ولكن حب الحياة والحرية والعدالة والتسامح كل هذه المواضيع تنطبق عليها كلمة حب، ولا أحكى فى السياسة، فلست بسياسى، ولكنى إنسان فنان أسعى إلى أن أكون شاهداً على الحقبة الزمنية التى أعيشها، وأغنى كلمة صادقة، وأحاول أن أكون مرآة تعكس الواقع الذى أعيشه، وأن أقول لمن أساء أسأت ولمن أحسن أحسنت، واهتمامى بالمواضيع الإنسانية، السياسة تتطلب من صاحبها التلون، وهى بعيدة كل البعد عن المزيكا والفن.

■ ما القيمة التى تفكر فى تبنى حملة غنائية لدعمها خلال الفترة الحالية؟

- مهتم بالغناء للأخلاق، إنما الأمم الأخلاق ما بقيت، فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا، لا تستطيع أن تبنى أمة دون أخلاق، وللأسف باتت الأخلاق «حدث ولا حرج»، نعانى من أزمة فيها، وبالانضباط واحترام الوقت وأداء الواجب بما يرضى الله، وأن نكون صادقين نقدم خدمة لبلادنا وللإنسانية، وأهتم كذلك بأهمية العمل وأن نكف عن الكلام، وإذا كان الكلام سلاحاً لكنّا احتللنا العالم، يجب أن نعمل ونحاسب أنفسنا، واخترت كلمات بالفعل وسيرى هذا المشروع النور قريبًا.

■ ما رؤيتك لحال الفنون عربيًا؟

- الفن حالة كباقى النشاطات فى البلاد العربية، المجتمع فى رأيى مثل العُقد، مكون من حلقات، وكيف تكون الحلقات الاجتماعية والسياسية معبأة بالصدأ، وتريدون الفن والثقافة مذهبة، والإناء بما فيه ينضح.

■ هل تحضر لمشاريع جديدة لشعراء مصريين؟

- هناك أكثر من عمل لم ير النور، أتعاون فيها مع الشاعر القدير جمال بخيت، أود أن أوجه له تحية تقدير واحترام من خلال «المصرى اليوم» لأنه مهموم بما يشغل فكرى، وأقول أهلاً بما يكتب الشعراء الشباب شرط أن يتماشى مع منهجى، أقله دون تردد.

■ وهل تُحضِّر لألبوم جديد كما تردد؟

- لست من مطربى الألبومات، ولا أبحث عن موقع فى هذه السوق التجارية، أغنى فقط لإمتاع نفسى، ومن يريد أن يستمع لأغنياتى يحرص على متابعة حفلاتى، أعيش لأغنياتى وللناس، أحب الحرية، ولا أرفض أن ينتج لى غيرى، لكن بشروطى الفنية، لأننى أرفض أن يتحكم بى منتج يمتلك قرشين بجهل، ويبحث عن كسب مبالغ مادية، وأرفض تقديم أفكار وكلمات سطحية، وأن أصور كليباً يناسب سنى.

■ دائمًا ما تحرص على التنوع فى غنائك ومؤخرًا كانت لك تجربة مع موسيقى الميتال، فكيف جاءت؟

- هذا صحيح، وغنيت كل أنواع الغناء، القالب الكلاسيكى العربى، وقدمت السماعى والموشح والدور، والطقطوقة وغيرها، أما تجربة الميتال كان عرضاً من بعض الموسيقيين الفرنسيين، وقبلت بشرط أن أحافظ على أصالتى وشكلى، ولم أنتهج أسلوبهم، وقلت لهم أنا لطفى بوشناق وأصر على نمطى الغنائى، وأجبرتهم على أن يتبعونى وليس العكس، وفى حياتى لست ضد التجربة بشرط أن تضف لى وأضف لها دون تطفل، وأنا مؤمن بالله وبالعمل يوميًا، حتى لا أعيش عالة على هذا المجتمع وعلى نفسى، وأعتبر نفسى عابر سبيل فى هذه الدنيا، عش ما شئت فإنك ميت هذا مبدئى، ليس بأموالك تشعر بالراحة مع ربك ولكن بخدمة الإنسان والإنسانية، وأمتك وتثبيت هويتك وتبلغ رسالتك.

■ وماذا عن جدول حفلاتك؟

- أحضر لحفلات فى تونس ولبنان والمغرب وسلطنة عمان، وإن شاء الله أكون دائمًا صادقًا.

■ برأيك ما سبب عدم تحقيق الأغنية التونسية انتشارًا عربيًا وعالميًا؟

- الإعلام يجب أن يُحاسب على ذلك، لأن ما نشاهده على شاشة التليفزيون العربية لا يعبر عن تاريخنا، هل إذا قلنا إن مصر أو تونس تفتقران للشعراء والمطربين هذا غير صحيح، ولكن الجسر الذى يُمكن هؤلاء المبدعين من الوصول للشعوب هو الإعلام، ونعانى من خلل واضح فيه، وأسألك هل ما يُعرض على شاشات الفضائيات المصرية يعبر عنك؟، الإعلام يجب أن ينقى ويضع كل من يستحق فى مكانه، وأن يدعم الأغنية الهادفة والأصيلة، والتى تحمل الكلمة فى وقتها وزمنها وتحكى عن الماضى وألا تموت.

■ ما رأيك فى تجربة سعد لمجرد؟ وهل تعتبرها خطوة نحو العالمية؟

- لا أحب تقييم سعد لمجرد والحكم على اسمه، ورأيى أن هناك نجاحًا يدوم وآخر عابرًا، وكم من مطرب غنى أغنية وحقق انتشارًا واسعًا لفترة قصيرة من الزمن واختفى بعد ذلك، وإن كنت أتمنى النجاح لكن من يعمل، وألا يصح إلا الصحيح فى رأيى.

■ كنت تُحضِّر لتجربة تمثيل درامى فى مصر، إلى أين وصلت؟

- تراجعت عنها، لأننى خضت أكثر من تجربة فى مجال التمثيل، وشرطى لتكرارها ألا أكون متطفلاً عليها وأن تضف لى، لا أسمح لنفسى بذلك، وقدمت فيلم «صندوق عجب» وحصل على جائزة أفضل فيلم فى هولندا، لست ضد التجربة شرط أن أكون فعالاً وليس متطفلاً عليها.

■ ما رؤيتك لغناء الراب الذى انتشر عالميًا مؤخرًا؟ والمزج بين الموسيقى الشرقية والغربية؟

- لست ضده، وأحترمه، وأؤيد التوزيعات الحديثة العصرية، لكن ما أؤكد عليه أن التوزيع «إكسسوار»، لكن الأساس فى مضمون الأغنية وفكرتها هو الكلمات، ثم يأتى بعد ذلك اللحن والتوزيع، ولك فى تجربة الشيخ إمام أسوة حسنة، الذى ظل يسجل أغنياته فى غرفته أعلى «سطح» منزله، وجال العالم كله رغم ذلك، وأنظر إلى أغانى أم كلثوم وسيد درويش هل كان فيها تلحين ولكن أساس الأغنية الكلمات.

■ كانت لك مشاركة بأوبريت عربى «عناقيد الضياء» مع حسين الجسمى وعساف وحكيم؟

- أعتبره من أفضل الأعمال التى تم إنجازها فى الوطن العربى، مع الملحن خالد الشيخ، وهذا عمل مكلف جدًا، تولى إنتاجه حاكم الشارقة الشيخ القاسمى وأحييه كثيرًا على تلك المبادرة، وتم عرضه فى مصر ولقى نجاحاً ضخماً جداً، وأتمنى تكرار مثل هذه الأنواع وأن يجول العالم كله.

■ كيف ترى أزمة الثقافة فى الوطن العربى؟

- يجب أن نوجه رسالة لأصحاب القرار وأقول لهم إن الحل فى ظل هذا الوضع يكمن فى الثقافة وبات ملحًا زيادة دعم وزارات الثقافة، لأنها تحصل على الميزانيات الأقل فى الحكومات العربية، مقارنة بباقى الوزارات، ويجب أن ينتبهوا أننا لا نمتلك ما نسوق به لأنفسنا سوى الثقافة، ورغم اندلاع الثورات عربيًا، إلا أن الثقافات لم تتأثر، فكيف نتقدم، يجب أن يتم احتضان الأمم للشباب وتصدير الثقافة للعالم كله لتصل الصورة الحقيقية لأبنائنا، ولدعم اقتصادنا، وأقول للحكومات اهتموا بالثقافة، لن تنجحوا فى حرب الإرهاب ودعم الاقتصاد إلا بالثقافة، ويعتبر من أهم الأسلحة للعرب، وأقول لهم الثقافة هى الحل، والخطر الذى يحلق بنا حله هو الثقافة.

■ تحرص فى جميع حفلاتك على نقل التراث التونسى لجمهورك؟

- لا أنقل التراث التونسى، ولكنى تعلمت هذا التراث بإيقاعاته ونغماته، ولكنى أعيش فترة أخرى وضغوطات مجتمعية، وحساً وإيقاعاً عصرياً مختلفاً، وأبحث عن بناء تراث لنفسى بغض النظر عمن سبقونى، لا أعيش على التراث فقط، ويجب أن أكون مرآة تعكس الحقبة الزمنية التى أعيشها بتطوراتها وتأثيراتها.

■ غنيت «لامونى اللى غاروا منى» وكانت انطلاقة قوية لك فى مصر.. ما الذى تمثله لك؟

- هذه الأغنية صاحبة فضل كبير علىّ، وهى أغنية الفنان الكبير الهادى جوينى، رحمه الله، وتعلمت منه الكثير، وصاحب فضل كبير علىّ، وبفضل الله وبهذا الفنان أحدثت انتشاراً واسعاً.

■ وماذا تقول للشعوب العربية؟

- ضموا الصفوف وأزيلوا الفتن، وضحوا جميعًا من أجل الوطن، وكونوا حماة، وكونوا بناة، ولا تستهينوا بغدر الزمن، إذا الشعب يومًا أراد الحياة، ينال الأمانى بدفع الثمن، ولذلك أطالب الجميع بتحمل مسؤوليته تجاه الوطن، ويقوم بدوره ويحاسب نفسه أمام الله، كبيراً كان أم صغيراً.

■ ولمصر؟

- مصر محروسة بشعبها ولا خوف عليها، وأقول لكل مصرى افتخر بأنك مصرى، ولا تقل ما الذى قدمته لى مصر، ولكن اسأل نفسك ماذا قدمت لبلدك؟، وعلى كل مواطن واجب أن يقدم شيئاً ويعمل بجد ويضاعف الجهود لتقديم خدمة لمصر.

أين تذهب هذا المساء؟.. اشترك الآن

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق «القاهرة السينمائي» يوجه تحية لـ «سميرفريد».. وبرنامج خاص لأفلام 6 مخرجات فرنسيات
التالى هاني شاكر لـ"آخر النهار": عقوبة شيرين قد تصل للشطب من النقابة