أخبار عاجلة

كواليس 100 أغنية ارتبطت بوجدان المصريين

كواليس 100 أغنية ارتبطت بوجدان المصريين
كواليس 100 أغنية ارتبطت بوجدان المصريين

قليل من الكتابات المؤرخة لتطور الفن الغنائى العربى هى التى تنجح فى توثيق وجمع مادة زاخرة، تتناول أسرار وكواليس الفنانين والمطربين وظروف عملهم الصعبة ورحلتهم مع كلمات أغنية وما حدث فى الغرف المغلقة لتلحينها وخروجها مبهرة وناجحة أمام الجماهير فتبقى فى الذاكرة كجزء حميم من تاريخ الاوطان الفنى والاجتماعى.

ويدخل كتاب الصحفى والمؤرخ الفنى «مؤمن المحمدى» المعنون «كل العواطف» هذه الدائرة الشيقة، فى أسلوب سلس وبسيط يروى تاريخ وأسرار كتابة وتلحين وغناء 100 أغنية ارتبط بها المصريون والعرب على مدار أكثر من 100 عام.

وعن تلك التجربة والصعوبات التى واجهها فى جمع مادة الكتاب يوضح المؤلف: أن «كل العواطف» تجربة جديدة سعيت فيها بما توفر لى من معلومات أن أقدم صورة متكاملة عن الأغانى موضوع الكتاب، ليس توثيقا للأغنيات فقط لكن لما كان يجرى حولها من أحداث أيضا، فلم يعد من الممكن فصل التاريخ الفنى عن التاريخ بشكل عام. إن المعيار الرئيسى للاختيار كانت الظروف والملابسات التاريخية أو الفنية التى ارتبطت بهذه الأغنية أو صادفها المؤلف أو الملحن أو حتى المطرب وهو يجهز للأغنية أو يؤديها وبالتالى اشتهرت وظلت عالقة فى الوجدان العربى والمصرى.

ويتابع: إن الأغنية ارتبطت عبر تطورها بالوسيط الذى ينقلها، بداية من «الجرامفون» وامتلاك الطبقة الارستقراطية لهذا الجهاز الثمين وبالتالى قدرتهم على الاستمتاع بالأغانى أكثر من غيرهم من الطبقات الاجتماعية الأخرى، مرورًا باختراع الاذاعة المصرية وإمكانية الطبقة المتوسطة شراء جهاز راديو تقتنيه فى المنزل، ثم التحول الرهيب بظهور واختراع شريط الكاسيت، الذى من خلاله كان الجميع يستطيع بعدة جنيهات أن يستمع لأحدث أغانى عمر دياب أو محمد منير أو غيرهما، وصولاً الى ظاهرة أوكا وأورتيجا والتى ظهرت مع الأفراح التى تقام فى الشوارع بالمناطق الشعبية.

ومن الكواليس الخاصة بأشهر أغانى المطرب الشعبى « محمد رشدى » وهى أغنية «عدوية» يحكى الكاتب «مؤمن المحمدى» قائلاً : ظهر فى منتصف الخمسينيات مجموعة من الملحنين الأفذاذ استطاعوا أن يطوروا الأغنية العربية أمثال محمد الموجى وكمال الطويل وبليغ حمدى، فيكفى أن نعرف أن أغنية «عدوية» الشهيرة للمطرب الكبير «محمد رشدى» كتبها حلاق بسيط يدعى «حسن أبو عثمان» آمن بموهبته الفطرية الملحن الكبير بليغ حمدى فلحن كلمات «عدوية» وأصبحت من أجمل كلاسيكيات الاغنية الشعبية.

ويضيف: كان الغناء والموسيقى هما إكسير الحياة للمصريين طوال فترات التاريخ الحديث لمصر، فالأغنية كانت هى السلاح النافذ للمصريين منذ أن غنت المطربة المصرية الراحلة نعيمة المصرية الأغنية الشهيرة «يا بلح زغلول» لزعيم الأمة المصرية فى ذلك الوقت سعد باشا زغلول نكاية فى المحتل البريطاني. واستمرت الأغنية المصرية مع الألحان الموسيقية المميزة للشخصية المصرية سلاحًا فى يد المصريين لمؤازرة زعمائهم وثوراتهم حتى ثورة مصر فى 25 يناير 2011.

من أبرز الأسماء التى يتناولها الكتاب: عبده الحامولى، سيد درويش، أم كلثوم، محمد عبدالوهاب، فيروز، عبدالحليم حافظ، محمد رشدي، سعاد حسنى، عبد المنعم مدبولي، أحمد عدوية، عفاف راضى، نجاة، وصولا إلى عمرو دياب ومحمد فؤاد، والعديد من المطربين الشعبيين كشعبان عبدالرحيم، وسعيد الهوا، ومطربى المهرجانات أوكا وأورتيجا.

كما يتضمن الكتاب رصدًا موثقًا لتاريخ أغنيات من الفولكور، وأخرى ارتبط بها المصريون عبر الإذاعة دون أن يعرفوا من هم صناعها، من بين هذه الأغانى «قولوا لعين الشمس متحماشى»، و«سالمة يا سلامة»، و«مصطفى يا مصطفى»، و«عواد باع أرضه».

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالصور- "ذات" يحتفل بمرور عامين على تأسيسه بتكريم "خان" وحضور "بشارة"
التالى بري لارسون: نجاح النساء فى هوليوود صعب