أخبار عاجلة
الوطن حصن قوي -
الملك سلمان يهنئ رئيس ترينيداد وتوباغو -
ولي العهد يتلقى برقيات تهان باليوم الوطني -
اتحاد القوى يكرم أبطال «عشق آباد» -
الأخضر الشاب يبدأ معسكر سلوفينيا بـ 28 لاعبا -
اتحاد الطائرة يناقش خطة نقل الدوري.. فضائياً -
علاج العميد بحاجة إلى كشف مسببات الجرح -
مدرجات ملعب المدينة.. محلك سر -
التعادل يخيم على مواجهة التعاون والرائد -
الشباب يوقع عقداً مبدئياً مع المدرب كارينيو -

بعد بيان النيابة.. كتاب سعوديون: الطائفية قنبلة يمكن أن تفجر الأوطان

بعد بيان النيابة.. كتاب سعوديون: الطائفية قنبلة يمكن أن تفجر الأوطان
بعد بيان النيابة.. كتاب سعوديون: الطائفية قنبلة يمكن أن تفجر الأوطان
قالوا: "البعض يخبرون بحكم الله" .. والولاء للوطن لا المذهب

بعد جدل الترحم على الفنان الكويتي الراحل عبد الحسين عبدالرضا، وبيان النيابة العامة في المملكة بالتصدي لدعاة الكراهية والتكفير، يقدم كتاب صحفيون الشكر للنيابة العامة، لقيامها "باستدعاء مجموعة من المغردين ممن رُصدت عليهم اتهامات جنائية"، وتأكيدها التصدي بحزم لخطاب الكراهية برصد ومباشرة أي مشاركة تحمل مضامين ضارة بالمجتمع أيًّا كانت مادتها وذرائعها ووسائل نشرها، محذرين من أن خطاب الكراهية والطائفية هو القنبلة التي فجرت العراق وسوريا ومزقتهما أشلاء، لافتين إلى أن الله تعالى لم يطلع البشر على مصائرهم ولكن البعض "يرون أنفسهم بأنهم شهداء الله في أرضه، بل هم يخبرون بحكم الله، الذي تجهله البشرية".

استدعاء " المكفراتي"
وفي مقاله " تعظيم سلام يا نيابة" بصحيفة " عكاظ"، يقول الكاتب الصحفي حمود أبو طالب "كنت تمنيت في مقال الأمس «المكفراتية، حرّاس أبواب الرحمة» أن تتوفر لدينا إجراءات قانونية حازمة وصارمة لردع دعاة الكراهية والتطرف وبث الفرقة وإثارة الشحناء والبغضاء بين مكونات المجتمع، الذين استمرأوا خطابهم السام بقدر كبير من الصلف والتحدي لكل الاعتبارات الأخلاقية والتوجيهات الرسمية، وأشرت في المقال إلى أنه مع التقدير الكبير لوزارة الثقافة والإعلام من خلال لجنة مخالفات النشر التي استدعت المغرد المكفّراتي الذي تهجم على الفنان الراحل عبدالحسين عبدالرضا (رحمه الله)، وحرّم الترحم عليه بأسلوب عدواني كريه، إلا أننا نحتاج بالضرورة إلى ما هو أكثر ردعاً من هذه اللجنة لخطورة مثل هذا الطرح في مرحلة شديدة الحساسية لا تحتمل مزيداً من الشروخ والاحتقانات الاجتماعية".

بيان النيابة
ويضيف أبو طالب " في نفس اليوم فاجأتنا - وهي مفاجأة سارة - النيابة العامة ببيان ذكرت فيه أنها «أصدرت أمراً باستدعاء مجموعة من المغردين ممن رُصدت عليهم اتهامات جنائية بالإساءة للنظام العام من خلال التأثير على سلامة واعتدال المنهج الفكري للمجتمع بمشاركات ضارة سلكت جادة التطرف المفضي إلى مشايعة حمَلَة الفكر الضال، وأن من تم استدعاؤهم هم قيد توصيف الاتهام الجنائي، وستطبق بحقهم الإجراءات الشرعية والنظامية للمتهمين".

"صكوك الغفران"
وفي مقاله " صكوك الغفران وصكوك جهنم" بصحيفة "الوطن" يروي الكاتب الصحفي سطام المقرن قصة " صكوك الغفران" في الديانة المسيحية في العصور الوسطى، مؤكدا أن دعاة الكراهية ومطلقي فتاوى التكفير أو " صكوك جهنم"، لا يختلفون عن بائعي " صكوك الغفران"، يقول المقرن " يقول أحد الباحثين عن بداية «صكوك الغفران» ما نصه: «عندما أراد البابا (لاون العاشر)، أن يقوم ببناء كنيسة خاصة بالقديس بطرس وذلك في مدينة روما، قام بإصدار مجموعة من الصكوك وذلك من أجل القيام ببيعها وجمع الأموال التي ستأتي منها كنتاج لعملية البيع تلك والقيام ببناء الكنيسة الجديدة»، وبالتالي فإن هذه الصكوك عبارة عن «الصفح والغفران عن تلك الخطايا التي قام الإنسان بارتكابها وإعفائه من العقاب عليها، وبعد أن يقوم الفرد بالاعتراف للكاهن عن كل ما قد قام بفعله من خطايا وذنوب وبعدها تتم قبول توبته عن طريق منحه تلك الوثيقة الخطية الصادرة من الكنيسة والتي تؤكد حصوله على الغفران والتوبة".

دعاة الكراهية
وعن دعاة الكراهية وأصحاب فتاوى التكفير، يقول المقرن " في الحقيقة، صكوك الغفران لا ترتبط بالديانة المسيحية وحدها وإنما هي موجودة في جميع الأديان والملل، وهي لا تختلف إلا في الصور والأشكال، ويبقى مضمون الفكرة واحد، فعلى سبيل المثال يقول أحد الدعاة عن حكم التعزية والدعاء لموت الفنان «عبدالحسين عبدالرضا» رحمه الله، بأن ذلك لا يجوز وقد نهى الله المسلمين أن يدعو بالرحمة والمغفرة للمشركين!، ويقول آخر «لم أكن أتصور الجهل بلغ إلى هذا المستوى حين قرأت لمن يترحم على هذا... فعلاً لازلنا نحتاج إلى زيادة وعي»!، وليس هذا وحسب بل ربط مسألة الترحم على الأموات بعقيدة الولاء والبراء! .. ويستند هؤلاء الدعاة وغيرهم في ذلك الحكم إلى أن الكفار هم في النار خالدين فيها، وأن الجنة عليهم حرام، وأنه تعالى لعنهم، ولن يغفر لهم، ونهيه تعالى عن الاستغفار لهم، وبيان أنهم شر المخلوقات، قال الله تعالى: {إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون}صدق الله العظيم .. وعلى هذا الأساس، يطلق بعض الدعاة أحكامهم الشخصية على الآخرين ويتهمونهم بالكفر والشرك لمجرد اختلافهم في الدين أو المذهب، فيقولون بأن فلان لا يجوز الترحم عليه أو الدعاء له، وكأن مثل هذه الأحكام بمثابة توزيع لصكوك نار جهنم على الناس، وفي المقابل أيضاً، فإنه لا يدخل الجنة إلا من يراه هؤلاء الدعاة من المؤمنين، والإيمان من وجهة نظرهم هو من يكون على نفس الدين أو المذهب وهذا بالطبع يعتبر توزيعا لصكوك الجنة والمغفرة!".

يخبرون بحكم الله الذي تجهله البشرية
ويعلق المقرن قائلا " جاء في الحديث الشريف عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين أحدهما يذنب والآخر مجتهد في العبادة، فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول: أقصر، فوجده يوما على الذنب فقال: له أقصر فقال: خلني وربي، أبعثت علي رقيبا؟ فقال: والله لا يغفر الله لك أو لا يدخلك الله الجنة، فقبض روحاهما فاجتمعا عند رب العالمين فقال لهذا المجتهد: كنت بي عالما أو كنت على ما في يدي قادرا، وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي، وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار».

بالرغم من أن الحديث النبوي السابق يؤكد على أن حساب الناس على معتقداتهم يكون في الآخرة، وأن الله سبحانه هو حسيبهم يوم القيامة، وأن مسألة الحكم على أي إنسان بأنه كافر أو مشرك لا يعلمها إلا الله وحده، ولكن بعض الدعاة ورجال الدين يرون أنفسهم بأنهم شهداء الله في أرضه، بل هم يخبرون بحكم الله، الذي تجهله البشرية وتجادل فيه بلا علم، وهذه المسألة في رأيهم من المسائل الظاهرة البينة في دين الإسلام، والآيات الدالة على أن الكفار في النار ولا تنفعهم أعمالهم ولا الدعاء لهم ولا الاستغفار لهم!".

الطائفية تفجر الأوطان
وفي مقاله " التعصب للمذهب أساس تفجير الأوطان " بصحيفة " الجزيرة"، يحذر الكاتب الصحفي محمد آل الشيخ من قنبلة التعصب والطائفية، ويقول "علمتنا التجارب، خاصة التجارب القريبة، وبالذات بعد أن تشكلت الدولة الوطنية المعاصرة الحديثة، أن أغلى ما تملكه المجتمعات لتبقى وتعيش في أمن واستقرار وطمأنينة، هو التعايش السلمي، واللحمة بين مواطنيها؛ وحينما تنفرط هذه اللحمة، ويدب بين أفرادها الخلاف والشقاق والتباغض والكراهية، ويصبح الانتماء للمذهب مُقدم على الانتماء للوطن، تكون هذه الأوطان معرضة للتشتت والتشظي وربما التقسيم، ونشوب الحروب الأهلية الدموية، التي تطحن أول ما تطحن الشعوب".

سوريا والعراق واليمن
ويقدم الكاتب مثالا ويقول " ما يجري في سوريا والعراق الآن هو شكل من أشكال التطاحن الطائفي والمذهبي بامتياز، وهو أيضًا مثال حي على تأخر الانتماء للوطن، وتقدم االتعصب للطائفة أو المذهب. ولأن الإنسان العربي لم يستوعب بعد ماذا يعني التفريط قي التعايش بين مواطني المجتمع الواحد، حتى وإن اختلفوا في الطائفة أو المذهب، تعيش العراق وسوريا وكذلك اليمن هذا التطاحن والتقاتل الذي خلق في تلك الدول هذه الحروب الدموية التي لا تنتهي إلا وتبدأ ثانية، ولا أرى لها -للأسف- نهاية قريبة .. في أوروبا، وفي الحقبة التي تسمى في تاريخهم (القرون الوسطى)، كان التطاحن الطائفي والمذهبي هو السبب الأول الذي حصد الملايين آنذاك".

تحذير
ويحذر آل الشيخ قائلا "لا يمكن إطلاقا، وأكرر إطلاقا، أن نقيم أمنًا واستقرارًا وطمأنينة إلا إذا استفدنا من تجاربهم، وتخلصنا من التعصب للطائفة والمذهب، واستبدلنا التعصب للمذهب بالتعصب للوطن بكل مواطنيه أيًا كانت طوائفهم أو مذاهبهم .. إيران في غزوها لدول الجوار الإيراني، جعلت من المذهبية بمثابة الجذوة التي تُشعل بها تعصب المجتمعات، مستهدفة استقرارها وأمنها .. المهم بالنسبة لنا في الخليج أن نتعظ بما حصل في دول الشمال العربي، وننأى بدولنا عن الانزلاق في هذه المنزلقات التي ستؤدي بنا إذا لم نتنبه لها إلى كارثة لن تبقي ولن تذر، وسيكون الخاسرون فيها جميع المواطنين، بجميع مذاهبهم".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أميركا تطلب من روسيا إغلاق قنصلية وملحقيتين ديبلوماسيتين