أخبار عاجلة
«الحج المجاني» يفضح أكاذيب الدوحة -
سلوى.. عبور 130 حاجاً قطرياً و50 مركبةً -
ثمانية مراكز لفرز الحجاج بمنافذ الطائف -
تهيئة مدينة حجاج الخرج لاستقبال الخليجيين -
القيادات الأمنية تشرح الخطط لمطوفي العرب -
خالد الفيصل يستقبل رئيس اتحاد كرة القدم -

ربع الكويتيين يرفضون وظائف ديوان الخدمة

ربع الكويتيين يرفضون وظائف ديوان الخدمة
ربع الكويتيين يرفضون وظائف ديوان الخدمة

كتب خالد شوقي وأحمد يونس:

كشف ديوان الخدمة المدنية في أحدث احصائياته عزوف أكثر من 6 آلاف مواطن عن قبول الوظائف التي يتم ترشيحهم لها حيث يرفض الشباب بصورة مستمرة الترشيحات التي تقدم لهم، لافتا إلى أن بعضهم رفض ترشيح العمل في 27 مرة لجهات مختلفة لأسباب غير منطقية ما يدل على عدم جديتهم بالعمل.
وفسر الديوان رفض الشباب لبعض الوظائف بأنه السبب في رفع معدلات البطالة حيث أن الخريجين  يضعون شروطاً لقبول الوظيفة منها المزايا المادية ومعدل الأجور وكذلك الوجاهة الاجتماعية التي تحددها نوعية الوظيفة،  لافتاً إلى أن وزارتي المالية والكهرباء من أكثر الجهات المفضلة عند الشباب بسبب الكوادر والمزايا المالية، وكذلك وزارة الأوقاف، لا سيما من قبل الإناث، بسبب الخصوصية التي تقدمها الوزارة لهن وعدم الاختلاط.
ووفقاً لبيانات ديوان الخدمة المدنية عن الحالة في 20 ابريل 2015 فان عدد المواطنين العاطلين عن العمل بلغ  17269 منهم 3236 من الذكور بنسبة 18.7 %، و14033 من الإناث بنسبة 81.3  %، وتزداد النسبة 3 % سنويا خلال السنوات الأخيرة.
وقد استطلعت «الشاهد» آراء خبراء في علم نفس والاجتماع للوقوف على الأسباب الرئيسية في زيادة معدلات البطالة حيث أكدوا أن العامل الرئيسي يكمن في وجود خلل بمنظومة التعليم الجامعي الذي يخرج مئات الطلبة سنويا من الأقسام المختلفة دون مراعاة متطلبات سوق العمل، مطالبين بأن يكون هناك آلية ربط بين الوزارات المعنية والجامعات في الداخل والخارج.
وحذروا من عواقب زيادة معدلات البطالة على الشباب من جوانب اجتماعية ونفسية تؤثر على المجتمع وقوامه المتماسك مشيرين إلى ضرورة اهتمام الشباب بخلق الكيانات والمشاريع الصغيرة على ان تدعمها الدولة لشغل أوقات فراغ الشباب، فضلا عن وجود آليات حكومية جديدة تكفل ضبط أسواق العمل وتشترط على القطاع الخاص توظيف المواطنين والمواطنات وفي ما يلي التفاصيل:
وصف أستاذ علم الاجتماع جميل المري، سياسة الحكومة في التعامل مع ملف البطالة بانها تحتاج إلى أفكار تقوم على دعم المشاريع المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بالتنسيق مع البلدية ووزارة التجارة لجذب قطاعات جديدة للشباب توفر لهم فرص عمل مناسبة يحتاجها السوق المحلي وتحقق فائضاً من الأرباح يحفز الشباب على العمل.
وقال إن البطالة لها جانب اجتماعي واخر سياسي يكمن في تعقيدات حكومية وروتين يعطل مسيرة التنمية وعجلة التجارة التي يجب أن ينخرط فيها الشباب الكويتي، مضيفاً: «التعقيدات الحكومية والروتين أسباب رئيسية في تلك المسألة».
وأضاف: لكي ينخرط الشباب في العمل التجاري يجب أن يكون هناك تسهيلات في الإجراءات ودعم حكومي للحرف ومشاريع الإنتاج تشمل تسهيل اصدار التراخيص وتوفير الأسواق التي تستوعب ذلك الإنتاج بشكل يدر ربحاً على صاحب المشروع والدولة في نفس الوقت، وهناك شرائح كبيرة تطالب بدعم الدولة لافكارهم ومشاريعهم وتوفير البيئة المناسبة لهذه المشاريع.
وعن الجانب الاجتماعي، أكد المري أن المجتمع الكويتي بات منفتحاً على العالم والثقافات لما فيه من تنوع اجتماعي يقبل التجديد ولا يمانع المواطن في استثمار أمواله في مشاريع متناهية الصغر اذا وجد من الحكومة الرعاية اللازمة لذلك، مشيرا إلى أن ظهور النفط واهمال الحكومات للمشاريع الصغيرة والحرف ساهم بشكل كبير في زيادة عدد البطالة خصوصا وأن التوجه العام في هذه الفترة كان منصبا على قطاع النفط، وفي الوقت ذاته لا يمانع الشباب في انشاء مشاريعهم الصغيرة ومصانعهم المحدودة التي تكفل الإنتاج ولكن بشرط أن تقف الدولة وراء ذلك وأن تكون هناك نوايا جادة في الدعم.
وأكدت الأكاديمية والناشطة السياسية خالدة الخضر أن كل من تخرج ومسجل في ديوان الخدمة المدنية على قوائم العمل الحكومي يعتبر عاطلاً عن العمل، مدللة على ذلك بأن هناك عددا من المواطنين يرفض الالتحاق ببعض الوظائف الحكومية خصوصا الوظائف التي لا توفر له الوجاهة الاجتماعية مثل الجمعيات التعاونية التي طلبت مواطنين للعمل بها ورفض الكثيرون الانضمام لفريق عملها.
وأضافت أن بعض الشباب يعتمد على دخل الوالد في المعيشة من غير المتزوجين نظرا لرفضهم وظائف ذات دخول منخفضة، مبينة أن الكويتيين يريدون وظائف ذات دخول مرتفعة لمواكبة غلاء المعيشة ما شكل بطالة مقنعة لا يمكن رصدها في تقارير رسمية تضيف إلى النسب المعلنة عن البطالة.
وأوضحت أن هناك فئة لا تعمل مقابل استمرار صرف بدل البطالة ويكون التخلي عنه بوظيفة معينة في قطاعات مثل البنوك ووزارة النفط وهي جهات تقوم بصرف بدلات كثيرة توفر دخلا يرضيهم، مشيرة إلى أن رؤية الحكومة يجب أن تنحصر في حسن إدارة ملف البطالة والعمل على تنويع الوظائف وتوفيرها بمعدلات كبيرة تستوعب الإعداد التي تبحث عن التوظيف وتفي بالغرض اللازم لأي وظيفة، وهو الدخل الذي يحتاجه الفرد لسد احتياجاته ويكون فيه نسبة من التوفير.
وتابعت: لابد أن تطلق الحكومة برامج توعوية تحث الشباب على العمل وتحمل المسؤولية من الصغر خاصة أن الشباب مكون رئيسي في التركيبة السكانية، لافتة إلى ضرورة تشجيع التخصصات ودعم مجالات العمل التي يرغب فيها الكويتيون وادخال تلك السياسات في برامج التعليم، مردفة: «لدينا الموارد الشبابية ووفرة في المال لكن لا يوجد تخطيط حكومي جيد يستوعب حاجاتنا الاجتماعية».
بدوره أوضح أستاذ علم الاجتماع  خضر البارون، ان ارتفاع معدلات البطالة له آثار سلبية على المجتمع الذي يتحول فيه العاطل إلى ناقم على كل ما حوله في ظل مستوى الرفاهية ومعدلات الانفاق الكبيرة، ويتطلب الأمر التدخل السريع لاحتواء تلك النسبة ومساعدة الدولة للمواطنين على العيش الكريم وتوفير الوظائف جزء من أولويات الحكومة.
وأضاف أن البطالة في دول العالم مرتبطة بارتفاع معدلات الجريمة، وتدفع العاطلين إلى ارتكاب الجرائم وتخلق حالة من العشوائية المجتمعية التي تهدد المجتمع ككل، مؤكدا على ضرورة توفير عمل شرعي يكفل للشباب حياة كريمة ويحمي المجتمع ، مشددا على ضرورة أن تأخذ الحكومة بعين الاعتبار أهمية النظر لمعدلات البطالة وتهتم بتوفير الوظائف خاصة أننا نعيش في دولة قادرة على توفير المتطلبات الأساسية لمواطنيها. وفسرت أستاذ الاجتماع بجامعة الكويت سهام القبندي، سبب عزوف الشباب عن العمل بعدم استيعاب سوق العمل للمؤهلات العلمية المختلفة علاوة على تحديد الخدمة المدنية للوظائف بشكل جزافي يتعارض مع طموحات وأهداف الشباب الذين باتوا لا يقبلون إلا بوظائف معينة فيها من الوجاهة الاجتماعية ما يرضي طموحاتهم وأحلامهم.
وأوضحت أن المكون الاجتماعي وطبيعة العمل وحاجة سوق العمل وتفاوت الأجور في عدد من القطاعات الحكومية الهامة شكل حالة من الاكتفاء الذاتي للطالب والأسرة التي ترى أن رعاية الأبناء مقابل معدل انفاق معقول أفضل بكثير من عمل ابنائهم في أماكن بعيدة بأجور ربما لا ترضي طموحاتهم أو تسد متطلباتهم التي يحتاجونها.
وقالت إن الشباب يرفضون الوظائف باعتبارها لا تراعي الحيز الجغرافي وطبيعة المؤهل العلمي بالإضافة إلى اكتفاء أغلب الوظائف في الجهات الحكومية التي باتت تعاني من «تخمة موظفين»، مشيرة إلى أن طبيعة الدراسة العلمية لا تراعي متطلبات سوق العمل واحتياجاته; فهناك تخصصات تحتاجها الدولة وتطلب لها المؤهلين وأخرى يتخرج منها المئات سنويا وسوق العمل لديه اكتفاء ذاتي منها.
وأوضحت أن حاجة سوق العمل يجب أن تكون بمرتبطة كليا مخرجات التعليم وتواكب العلوم الحديثة التطورات التكنولوجية التي أدخلت على المعاملات الحكومية وفي كافة المجالات المتعددة، مؤكدة أن الدارسين لا ينظرون إلى حاجة سوق العمل ومعدلات الاحتياج، ولكنهم يفضلون دراسة كل ما يتعلق باهتماماتهم وهواياتهم الأمر الذي أدى إلى زيادة معدلات البطالة ما عدا الوظائف الحكومية النادرة التي تطلب موظفين مؤهلين ويكون عدد المتخرجين منها قليل و نادر جدا.
وأشارت إلى أن الكويت دولة رعاية اجتماعية والطالب خلال دراسته يحصل على دعم ومكافآت من الدولة اثناء دراسته وبعد التخرج إلى أن يحصل على وظيفة ويبدأ دوامه فيها، لافتة إلى أن الشباب يتجاهلون طلبات الخدمة المدنية ولا يذهبون إليها لاستلام الوظائف، مطالبة بفتح مجالات جديدة داخل سوق العمل لاستيعاب التخصصات الجديدة والمختلفة فضلا عن دور الدولة في توفير تلك الوظائف من خلال تفعيل دور القطاع الخاص في توظيف المواطنين واستيعاب أكبر عدد منهم بشكل يضمن تخفيض معدلات البطالة إلى أدنى الدرجات.
وحذرت من الآثار السلبية لزيادة معدلات البطالة التي تؤثر بشكل كبير على ثقة الشباب وتعمل على تغيير نظرتهم لأنفسهم ، خصوصا أن العمل يمنحهم شعورا دائماً بالثقة والأمان ويملأ حياتهم بالأمور اليومية والأعمال العامة ويشغل أوقات فراغهم، مشيرة إلى توجه قطاع كبير من الشباب  إلى المشروعات الصغيرة وادارتها آملين من ذلك تحقيق النجاح والتميز مؤمنين بأن مشاريعهم الصغيرة هي بذرة لكبرى الشركات التي تحتاج إلى دعم أولي من الدولة لاختصار إجراءات الترخيص وأذونات العمل ودخول السوق.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى "الوزراء البحريني" ينوه بجهود خادم الحرمين التي أثمرت عن إلغاء القيود على المصلين بالمسجد الأقصى