أخبار عاجلة
تويتر لم يغلق حساب ترامب رغم الانتهاكات -
17 قبعة في النصر.. والبخت «ضائع» -
الريال يبحث عن فك «عقدة» دورتموند بـ«سيغنال» -
فيفا يطالب الوحدة بدفع 1.2 مليون ريال -
متعب بن عبدالله يعزّي أسرة الشهيد مساعد الرشيدي -
موبايلي" تطلق الهاتف الذكي "سامسونج نوت 8" -

شوريَّون لــ «الرياض»: المجلس مستاء من أداء «الإسكان».. وحلولها قاصرة لا تناسب دخل الأسرة

أولت حكومة المملكة العربية السعودية اهتماماً كبيراً بتوفير السكن المناسب للمواطن ودعمت بسخاء وزارة الإسكان، وقال خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في لقاء مع وزير الإسكان ماجد الحقيل بأن توفير السكن الملائم للمواطنين وأسباب الحياة الكريمة من أولوياتنا، وهو محل اهتمامي الشخصي، وما صدر مؤخراً من تنظيمات وقرارات يصب -بمشيئة الله- بهذا الاتجاه، فالجميع يدرك ما توليه الدولة من رعاية واهتمام بهذا القطاع، وما اعتمدت له من ميزانيات ضخمة"، ومن ذلك صدور أمر الملك عبدالله -رحمه الله- في الثالث عشر من ربيع الثاني عام 1432 لبناء 500 ألف وحدة سكنية في جميع أنحاء المملكة ورصد نحو 260 ألف مليون ريال في الفترة نفسها إضافة إلى تزويد الوزارة بألف وظيفة وتكليف الشؤون البلدية بتسليم جميع الأراضي الجاهزة للسكن إلى وزارة الإسكان.

إذاً، الدولة بقيادتها الرشيدة مهتمة بتوفير السكن المناسب للمواطن وتدعم بسخاء منقطع النظير الوزارة المتخصصة وأيضاً الجهات ذات العلاقة كالصندوق العقاري، إلا أنه لم يتم تسليم المواطنين إلا 3090 وحدة سكنية فقط حتى نهاية العام المالي المنصرم، وفي الأشهر الست الأخيرة أعلنت الوزارة تسليم ست دفعات تجاوز مجموعها 80 ألف منتج، وحسب الجهة التشريعية الرقابية -مجلس الشورى- الذي يدرس أداء الإسكان ويتابع تقاريرها السنوية، فالمنجز متدنٍ جداً..!

"الرياض" ناقشت في هذا التقرير واقع الإسكان مع أعضاء شورى أجمعوا أن قلق المجلس من التعاطي مع ملف الإسكان ظاهر وبارز وأعلن أكثر من مرة استياءه من منجزات الوزارة ووصفها بالمتواضعة جداً رغم حصولها على العديد من المميزات المنعكسة في الدعم الحكومي للسيولة الهائلة والموارد البشرية والأراضي والصلاحيات، وأكدت لجنة الإسكان والخدمات العامة بالمجلس بأن نسبة الإنجاز لعدد كبير من المشروعات الإسكانية في مناطق المملكة المختلفة متدنية وبعضها متأخر والآخر تم سحبه من المقاولين وأثر سلباً على أداء الوزارة وتأخير الاستفادة من تلك المشروعات، وبين أنه لم يتم تسليم وحدات سكنية للمواطنين بما يتلاءم مع المهام الأساسية للوزارة ولا مع الإمكانات التي سخرتها الدولة عبر الخمس سنوات الماضية من كوادر بشرية وصلاحيات ومال وأراضٍ، ولا يتلاءم أيضاً مع حجم الطلب المتنامي على الإسكان وكل هذا يتطلب العمل السريع الفعّال لمواجهة التحدي بطرق مختلفة.

ويؤكد د. فهد بن جمعة نائب رئيس اللجنة المالية الشوريَّة أن أزمة الإسكان لها تاريخ طويل وليس من السهل حلها على المديين القصير والمتوسط ولكن من المتوقع أن تتلاشى هذه الأزمة على المدى الطويل، وقال إنها أزمة المخزون من المساكن، فالفجوة بين عرض المساكن والطلب عليها كبيرة جدا مما أسهم في ارتفاع أسعار المساكن لقلة المعروض وتحكم العقاريين والمطورين في أسعار الأراضي والمساكن على السواء بممارسة سياسة احتكارية مع غياب المعلومات الكافية والدقيقة من خلال تقليص المعروض من الوحدات السكنية في ظل ارتفاع الطلب من قبل المواطنين، ويضيف ابن جمعة "إن معظم هؤلاء المواطنين من أصحاب الدخول المتدنية والذين ساهمت بعض المديونيات في استقطاع 33% من دخلهم الشهري، مما أضعف قدرتهم على شراء المساكن التي تناسب حجم أسرهم والذي يبلغ متوسطه في العادة 6 أفراد" ومضى مؤكداً "لازالت الحلول المقدمة في مجال الإسكان قاصرة ولا تتناسب ماليا مع دخل الأسرة ولا نوعيا مع رغبات العديد من شرائح المجتمع" وقال بأن أسعار الأراضي لازالت مرتفعة جدا وهي تمثل النسبة الأكبر من قيمة بناء السكن لمن يريد الحصول على قرض وبناء سكن له أما من يرغب في الشراء مباشرة من المطورين فمازالت الأسعار مرتفعة أيضا طبقا لمساحة السكن وجودته، والخلاصة -كما يقول ابن جمعة- إن السكن أزمة معروض وغياب المنافسة سواء على مستوى العقاريين أو المطورين مقابل طلب مرتفع جدا من المواطنين أصحاب الدخول المتواضعة.

وبسؤالنا لرئيس اللجنة الأمنية بالمجلس د. عبدالله عبدالكريم السعدون عن حال الإسكان بدأ جوابه بأن وزارة الإسكان أضاعت سنوات وعددا من الفرص أوقات الوفرة المالية، لكنه أكد من واقع ما تصرح به الوزارة في الوقت الحالي وما لديها من خطط واتفاقيات مع البنوك والقطاع الخاص ومؤسسة النقد وقال "أنا على يقين أن أزمة السكن في طريقها إلى حلول جذرية خاصة في ظل عمل الحكومة على إيقاف هذا الصعود الكبير"، مشدداً على استعادة الأراض التي منحت لوزارات أو أشخاص ولم تستثمر لما منحت له وقال "يجب أن يعاد توزيعها على من لا يملك سكن بشرط عدم بيع الأرض أو منحه الصك إلا بعد بنائها" كما أيَّد فرض ضريبة على تجار العقار الذين لا يوجد حدود لجشع بعضهم، خصوصاً من يرفعون الأسعار بنِسَب مبالغ فيها.

وعن تحرك مجلس الشورى بخطوات أسرع وأجرأ لحل أزمة الإسكان والمطالبة بصرف قروض مباشرة أو توزيع المنتجات الجاهزة، و رأيه بترك البنوك تتحكم في قروض المواطن، بين رئيس اللجنة الأمنية بأن المجلس ليس جهة تنفيذية، مضيفاً "لو عدنا لقرارات الشورى السابقة لوجدنا أنها دائماً في صف المواطن ومع دعم صندوق البنك العقاري ودعمه وزيادة رأس ماله"، ويؤكد د. ابن جمعة أن المجلس أصدر العديد من القرارات بما يخص توفير السكن للمواطن بجودة وأسعار تتناسب مع دخلة الشهري ولكن الوزارة لم تقدم شيئا يذكر في هذا الشأن وقال بأن قرار المجلس الأخير الذي طالب وزارة الإسكان بالتوقف عن تمويل المطورين وشدد على أن تعطي أولوية الإقراض للمواطنين سيكون حاله كما القرارات السابقة، وشدد على أن الاستمرار في تمويل المطورين والمقاولين سوف يزيد من سيطرتهم على سوق المساكن بدون أن ترتفع كفاءة التشغيل مما يترتب عليه رفع أسعار المنتجات السكنية التي يقدمونها للمواطن بما لا ينسجم مع دخل الأسرة السعودية المتدني بل إن على الوزارة إعطاء أولوية الإقراض للمواطن وعلى مدة لا تقل عن 30 عاما.

وعن حقيقة أداء وزارة الإسكان والمعوقات التي تحتج بها وأولويات معالجة واقعها، قال ابن جمعة أن من أهم تلك المعوقات هو عدم توفر المعروض الكافي من الوحدات السكنية جودة ونوعية عند أسعار تتناسب مع متوسط مستوى معيشة الأسرة السعودية عندما تضيق الفجوة بين العرض والطلب في اتجاه توازن السوق وعند أسعار تنافسية، مؤكداً أن الوزارة تواجه مشكلة عدم مرونة عرض المساكن، حيث تشير التقديرات أن السوق يحتاج إلى ما يقارب 900 ألف سكن مباشرة وما يقارب 190 ألف سكن جديد سنويا حتى يتم السيطرة على الطلب، وأضاف ابن جمعة: بذلك عجزت الوزارة أن تقترب ولو نسبيا من تلبية حاجة السوق من الوحدات السكنية المتنوعة والمرتبطة بهذا الطلب المباشر وبتمويل لا يرهق عاتق المواطن ولا يسمح للبنوك باستغلالهم وعلى مدد طويلة وبأسعار فائدة متدنية، ولم تستطع الحد من ظاهرة الاحتكار العقاري وبمشاركة الجهات الأخرى لخلق بيئة عقارية تنافسية تقدم أفضل المنتجات السكنية بجودة عالية وبمساحات متنوعة وعند أسعار تنافسية، كما لم تتبنَ فكرة إقامة المجمعات السكنية (دبلكسات أو شقق) في الضواحي حيث تكون الأراضي رخيصة والمساكن تتناسب مع شريحة كبيرة من المجتمع، وقال بأن هذا العجز أدى إلى إضعاف سياساتها السكنية وأدائها مما حرمها من رضا المواطن الذي يعتبر المقياس الحقيقي لأدائها، وترتب على ذلك ارتفاع الإيجارات ارتباطا طرديا مع قيمة السكن بعد ارتفاع أسعار المساكن، ويرى ابن جمعة أن الحل هو الإسراع في زيادة مخزون المساكن بأقصى كميات ممكنة سنويا وعلى مدى 5 سنوات وبحد أقصى 10 سنوات ليكون السوق بعد ذلك تحركه عوامل السوق بكل كفاءة وفعالية.

وحول المعوقات أيضاً يرى د. السعدون أن وجود مجلس الاقتصاد والتنمية جعل الأمور تبدأ بالسير بشكل أفضل وبدأ التنسيق والمتابعة وهذا هو المطلوب، لافتاً إلى أن وزارة الإسكان كغيرها من الوزارات الخدمية وتخضع لقيود وروتين وهي بحاجة إلى تعاون وزارات الشؤون البلدية والمياه والكهرباء والمالية.

وعن تحويل وزارة الإسكان بعض المواطنين للبنوك التجارية ومؤسسات التمويل قال ابن جمعة "هناك بعض المواطنين الذين كانوا على قوائم صندوق التنمية العقارية لعدة سنوات ثم تفاجؤوا بتحويلهم إلى البنوك، والحل أن يكون تكلفة ومدة التمويل الذي يتلقاه هؤلاء المواطنون من البنوك التجارية حاليا مماثلة لما كان يقدمه صندوق التنمية العقارية سابقا حتى لا يشعر المواطن أن تلك البنوك تقوم باستغلاله وأن الوزارة تحاول إخلاء ذمتها فقط لا غير".

ورداً على أسئلة "الرياض" شدد نائب اللجنة الصحية عبدالله العتيبي على أهمية تفعيل الشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني ووزارة الإسكان، خاصةً وأن الخطط الخمسية وحالياً برنامج التحول الوطني بادر إلى إعطاء مساحة أكبر لهذه المؤسسات وتفعيل دورها في شتى المبادرات ومنها خطط ومبادرات وزارة الإسكان، ودعا إلى التدخل لتنظيم سوق تملك الشقق السكنية وضبط العلاقة بين الملاك والمستأجرين وبين الملاك والمطورين، لافتاً إلى أن المشاكل التي تنشأ بعد بيع الشقق تهدد السوق بوصفه أحد الحلول السكنية الناجحة للعوائل الصغيرة وذات الدخل المحدود، وطالب بإسناد نظام ملكية الوحدات العقارية وفرزها لوزارة الإسكان بدلاً من الشؤون البلدية، مشيراً إلى عدم تفعيل الجمعيات التي تعني بملاك الشقق التي نص عليها نظام ملكية الوحدات العقارية وفرزها، خاصة وأن بيع الشقق التمليك في المدن تنامى مؤخراً ولابد أن توضع له الأنظمة التي تضمن لكل ساكن حقه، وأن يكون ترخيصها من الإسكان وليس من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية.

bce5709422.jpg د. السعدون يطالب بضريبة على مكاتب العقار: الوزارة أضاعت فرص الوفرة المالية
7605d0e7d2.jpg د. العتيبي يقترح تفعيل شراكة المجتمع المدني وتنظيم السوق
30a08ccdba.jpg

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أميركا تطلب من روسيا إغلاق قنصلية وملحقيتين ديبلوماسيتين