ليبيا: برلمان (طبرق) يحذر من إدخال قوات بحرية اجنبية إلى المياه الإقليمية

ليبيا: برلمان (طبرق) يحذر من إدخال قوات بحرية اجنبية إلى المياه الإقليمية
ليبيا: برلمان (طبرق) يحذر من إدخال قوات بحرية اجنبية إلى المياه الإقليمية

السراج يرحب بإقرار مسودة الدستور ويدعو إلى استفتاء

طربلس ـ وكالات: حذّر مجلس النواب المنعقد شرقي ليبيا، الإثنين، إيطاليا من إرسال قوات بحرية إلى المياه الإقليمية لبلاده، ردّا على قرار روما إرسال بعثة عسكرية بناء على طلب من حكومة الوفاق الليبية، لدعم خفر السواحل التابع للأخيرة. تحذير المجلس جاء في بيان نشر على موقعه الرسمي صادر عن لجنة الدفاع والأمن القومي التابعة له. والجمعة الماضي، أصدر مجلس الوزراء الإيطالي مرسوماً يقضي بإرسال بعثة عسكرية بحرية تضم سفناً إيطالية إلى المياه الإقليمية الليبية، لدعم حرس السواحل المحلية، وفق ما نقله التلفزيون الإيطالي الحكومي. وقالت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المنعقد بطبرق، في بيان: “نحذّر إيطاليا من مغبّة انتهاك سيادة الدولة الليبية تحت أي ذريعة”. وأعربت اللجنة عن رفضها لـ “الاتّفاق بين إيطاليا وفائز السراج بشأن السماح للقوات البحرية الايطالية بالتواجد داخل المياه الإقليمية الليبية، بحجة مكافحة الهجرة الغير شرعية”. و اعتبرت اللجنة البرلمانية الليبية “الاتفاق” بين السراج و روما “تدخلا عسكريا سافرا من قبل إيطاليا” في شؤون ليبيا. وقالت إن “الاتفاق” أبرم بمساعدة من أسمتهم بـ “أذنابها الذين لا همّ لهم سوى التواجد في المشهد”، وفق المصدر نفسه. وطالبت اللجنة من “القوات المسلحة العربية الليبية (القوات التابعة لبرلمان طبرق بقيادة خليفة حفتر) بأداء واجبها الوطني لحماية السيادة الليبية من أي انتهاك”. و الأربعاء الماضي، قال رئيس الوزراء الإيطالي، باولو جينتيلوني، إنّ السلطات الليبية طلبت إرسال وحدات بحرية إلى مياهها الإقليمية، لمكافحة الاتجار بالبشر. جرى ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده جينتيلوني مع السراج، عقب محادثات ثنائية جرت بالعاصمة الإيطالية روما في اليوم نفسه. وعقب الجدل الواسع وردود الفعل الرافضة للتواجد العسكري الإيطالي داخل المياه الإقليمية الليبية، نفى السراج منح الإذن لدخول قوات إيطالية إلى المياه الإقليمية لبلاده، بمشاركة طائرات مقاتلة لمكافحة مهرّبي البشر. وقال السراج، في بيان صدر الخميس الماضي: “لا صحة مطلقًا لما يردّده البعض عبر وسائل الإعلام في هذا الشأن”، معتبرا أنّها “مزاعم عارية من الصحة”. وحاليا، تتصارع 3 حكومات على الحكم والشرعية في ليبيا، اثنتان منها في العاصمة طرابلس (غرب)، وهما الوفاق، والإنقاذ، إضافة إلى الحكومة المؤقتة في مدينة البيضاء (شرق)، المنبثقة عن برلمان طبرق نفى فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي، المدعومة من بعثة الأمم المتحدة في العاصمة طرابلس، منح الإذن بدخول قوات إيطالية إلى مياه ليبيا الإقليمية وبمشاركة طائرات مقاتلة وغيرها. وأوضح السراج في بيان أصدره أن ما تم الاتفاق عليه مع الحكومة الإيطالية هو «استكمال برنامج دعم خفر السواحل بالتدريب والتجهيز بقدرات تسليحية، تمكنه من إنقاذ حياة المهاجرين ومواجهة المنظمات الإجرامية، التي تقف وراء الهجرة غير الشرعية وعمليات التهريب، بالإضافة إلى دعم حرس الحدود، وتزويد ليبيا بمنظومة إلكترونية لتأمين ومراقبة الحدود الجنوبية». من جهتها أكدّت الصحف الإيطالية بأنّ السراج وجّه فعلا طلبا في الغرض عبر رسالة إلكترونية إلى رئيس الحكومة الإيطالية منذ 23 يوليو الجاري . وكشفت مصادر إعلامية إيطالية تفاصيل و معلومات دقيقة عن عدد القطع البحرية إلى المياه الإقليمية الليبية ، إذ من المتوقع إرسال 6 بوارج حربية و ضعفه من القوارب و الزوارق . على صعيد اخر رحب رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج الاثنين باقرار الهيئة التأسيسية مسودة الدستور، داعيا الى اخضاع هذه المسودة لاستفتاء شعبي. وطوال اربعين عاما من حكم معمر القذافي الذي انتهى في اكتوبر 2011 افتقرت ليبيا الى قانون اساسي يحدد بنية الحكم ووضع الاقليات ويرسخ المؤسسات املا بارساء الاستقرار في بلاد لا تزال تعاني الفوضى. واقرت الهيئة التأسيسية المسودة السبت في البيضاء (1200 كلم شرق طرابلس) بتاييد 43 صوتا من اصل 44 شاركوا في الاجتماع. وحاول محتجون الحؤول دون اتمام التصويت واقتحموا مقر الهيئة التي انتخبت في فبراير 2014، لكنهم فشلوا. واورد بيان نشر على صفحة حكومة الوفاق على فيسبوك ان السراج “رحب باقرار الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي لمسودة الدستور”. ودعا “الاطراف المعنية الى تهيئة الظروف المناسبة لعرض المسودة للاستفتاء الشعبي ليقول المواطنون كلمتهم”، مؤكدا ان “الدستور الذي سيعتمده الشعب هو قاعدة بناء الدولة الديموقراطية الحديثة”. وشدد على “ضرورة احترام الجميع لحرية التعبير وحماية حقوق الليبيين جميعا في اختيار نهج حياتهم دون ترهيب او تهديد”. وتقع المسودة في 197 مادة وتنص على ان ليبيا جمهورية برئيس وبرلمان ومجلس شيوخ، عاصمتها طرابلس ودين الدولة الاسلام والشريعة مصدر تشريع. وتم الاعتراف بلغات كل من العرب والامازيغ والطوارق والتبو “لغات رسمية”. وبعد انتخابها عام 2014، كان امام الهيئة التأسيسية 18 شهرا لاعداد مسودة الدستور لكن الفوضى التي تسود البلاد حالت دون اتمام عملية الانتقال السياسي. وبفضل وساطة فرنسية، التقى السراج والرجل القوي في شرق ليبيا المشير خليفة حفتر في 25 يوليو قرب باريس وتوصلا الى ارضية تفاهم معلنين التزامهما اخراج البلاد من حالة التخبط والاسراع في اجراء انتخابات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق تمارين عسكرية تركية قطرية
التالى سوريا: الأسد يتهم أطرافا بالوقوف خلف إرهاب لم يعرف له مثيل في الغدر