أخبار عاجلة
مقتل محتجين ايرانيين تحت التعذيب -
«طيران أديل» يطلق وجهته الجديدة إلى أبها -
قبضة الأخضر تتخطى الصين وتلاقي نيوزيلندا -
«السوبر» بدأ يجري -

قـرية بـنـي صــبـــح بالحـمراء .. صناعات حرفية ومحاصيل زراعية وقـلاع وبــــروج تحكي تاريخها الضارب فـي القدم

قـرية بـنـي صــبـــح بالحـمراء .. صناعات حرفية ومحاصيل زراعية وقـلاع وبــــروج تحكي تاريخها الضارب فـي القدم
قـرية بـنـي صــبـــح بالحـمراء .. صناعات حرفية ومحاصيل زراعية وقـلاع وبــــروج تحكي تاريخها الضارب فـي القدم

الحمراء ـ من سيف بن عامر الهطالي :

تعد قرية بني صبح أشهر قرى ولاية الحمراء وأكبرها وأقدمها تاريخا وحضارة تعود الحضارة فيها إلى قبل ظهور الإسلام وسميت قرية بني صبح نسبة إلى قبيلة بني صبح السائدة التي تسكن هذه القرية منذ زمن بعيد ومن القبائل الأخرى التي تقطن قرية بني صبح قبيلة النعب والهطاطلة وبني عوف وغيرهم وقرية بني صبح بلدة جميلة عريقة تقع تحت الجبل الأخضر من جهة الجنوب وفيها قلاع وبروج وأسوار كما يوجد فيها فلج وآبار كثيرة وتتميز قرية بني صبح بموقع استراتيجي فهي البوابة للمناطق السياحية في الجبل الشرقي وجبل هاط وتمثل نقطة الوصل بين ولاية الحمراء وولاية الرستاق .

وتتميز قرية بني صبح بآثار تاريخية وأعلام من العلماء الذين سطروا تاريخها العريق فتجد القلاع والحصون منتشرة في هذه القرية منها حصن الحارة وحصن الشريعة وبرج حارة الظاهر والبيت الكبير وحصن الصباح ومن المساجد الأثرية القديمة في قرية بني صبح مسجد الشيخ أبي الحواري الذي يعود تاريخه إلى القرن الثاني الهجري ومسجد الحارة الذي يضم الكثير من تاريخ البلاد وأسماء العلماء والوجهاء الذين سكنوا القرية وقد تم إعادة بناء المسجدين في عصر النهضة المباركة .

وتضم القرية الكثير من الأدباء والفقهاء ومن أشهرهم الشيخ أبي الحواري الذي أسس مسجد أبي الحواري والشيخ العلامة سعيد بن بشير الصبحي ويشتهر أهل القرية بالزراعة حيث الأرض الخصبة ومن أبرز المحاصيل الزراعية التمور والليمون والمانجو والعنب والتين والمحاصيل الموسمية كالبصل والثوم والجزر والخيار والبطيخ والقمح والملفوف والباذنجان.
وكان أهل القرية في السابق يحققون اكتفاء ذاتيا من القمح والتمور والخضراوات والفواكه ويصدر الكثير منها إلى الأسواق المحلية ويمارس أهل القرية الكثير من الحرف التقليدية مثل صناعات سعف النخيل والنجارة حيث أدوات المنازل من الأبواب والنوافذ وأدوات الزينة وبعض الأوعية كالقفير والعصي والمناجير .
وكانت قرية بني صبح تنحصر في حارتين يحيط بهما سور ولهما بوابة رئيسية وبعد البوابة الرئيسية هناك بوابتان بوابة لحارة السافل وبوابة للحارة العالية، ولا تزال الحارتان قائمتين بمبانيهما الأثرية وتحملان الاسم نفسه إلا أن السور اندثر ولم يبق من معالمه إلا القليل ، وتداخلت المباني مع البساتين الزراعية .

آثار تاريخية ضاربة في القدم ..

كما تتميز قرية بني صبح بآثار تاريخية وأعلام من العلماء الذين سطروا تاريخها ومن بين المساجد الأثرية التي تشتهر بها القرية مسجد الحارة وعمره أكثر من 300 عام ، وتمت إعادة بنائه منذ خمسة عشر عاما ، وهناك مساجد أخرى يصل عددها لخمسة وعشرين مسجدا ، من أهمها مسجد المحصنة والحويجرية والحقابة والغرب الذي كان مقصدا للقادمين لهذه البلدة ، ومسجد الجفرة ومسجد البستان ولا يزالا بحالتيهما السابقتين حيث لم تتم إعادة بنائهما حتى الآن وهناك مسجد حارة الظاهر وتلحق به مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم، ومن المساجد التي تمت إعادة بنائها بالقرية مسجد بستان بوسيحة ومسجد طوي الجمازة ومسجد شبع طير ومسجد طوي المصبخة ، أما مسجد الميدان فلم تتم إعادة بنائه حتى الآن. أما البيوت الأثرية فتعتبر قرية بني صبح بما تمثله من الحارتين هي بيوت أثرية إلى جانب بيت أبي الحواري ، وهناك المجالس الاجتماعية التي تمثل جانبا من الروابط الاجتماعية ، حيث تقام عليها الجلسات اليومية والاجتماعات التشاورية واستقبال الضيوف الذين يأتون لهذه البلدة من كل مكان وقد شرع المواطنون في إعادة بناء مجلسين رئيسيين في القرية في حارة السافل وحارة العالي. ومن بين الآثار الأبراج حيث يوجد في القرية العديد من الأبراج منها ما قاوم العوامل الطبيعية وبقي قائما حتى اليوم ومنها ما غلبت عليه تلك العوامل واندثرت وبقيت أطلالها وتشتهر قرية بني صبح بزراعة النخيل بمختلف أنواعها، والزراعة الموسمية كالخضار والفواكه والحمضيات، إلى جانب زراعة الأعلاف الحيوانية كالبرسيم والذرة ، كما تنبت على امتداد قناة (ساقية) الفلج أشجار الزينة الطبيعية والتي تبعث روائح جميلة كالحناء والياس.

أفلاج القرية ..

يوجد بالقرية ثلاثة أفلاج، من بينها فلج الكليبي، وهذا هو الفلج الرئيسي ، حيث يستمد قوته من مصادر عدة بالجبل الشرقي وقت هطول الأمطار، ويرتبط مع منابع بمسفاة العبريين ، فعندما يكون لدى أهالي المسفاة مياه زائدة عن حاجتهم يقومون بتوجيهها في منفذ يوصل إلى فلج القرية ، ويستفيد منه أبناء هذه البلدة في ري مزروعاتهم، وإلى جانب فلج الكليبي هناك فلج الحديث وهو متوقف، وساعد الغاف الذي نسعى إلى شقه والاستفادة من مياهه في مساعدة الفلج، ومن أهم ما يميز توزيع الفلج هي المحاضرة التي لا تزال قائمة حتى اليوم، حيث تم وضع عمود في مكان المحاضرة منذ القدم ، حيث توجد الخطوط أسفل العمود ويتم قياسها بواسطة ظل العمود منذ الصباح وحتى غروب الشمس ، ويتم توزيع مياه الفلج في المساء حسب المتعارف عليه ، ومن بين الحرف الأخرى التي دأب المواطن على ممارستها منذ القدم الرعي وتربية المواشي كالأغنام والماعز والأبقار ، إلى جانب ممارسة التجارة حيث اشتهر أبناء قرية بني صبح منذ القدم بالأسفار عن طريق القوافل والمتاجرة بمختلف أنواع السلع ، وهناك حرف تقليدية اعتاد المواطن على ممارستها ولا تزال حرفة صناعة السعفيات التي يجيدها الكثير من أبناء القرية قائمة ، وغيرها من الحرف التي تختص بممارستها النساء .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى غوتيريش يوجه «إنذاراً أحمر» من أخطار 2018