أخبار عاجلة
ترامب يريد مزيداً من المهاجرين من «كل مكان» -
أمن الدولة: مقتل المطلوب عبدالله بن ميرزا القلاف -
«الزراعة» تصادر 24 طناً من الحطب المحلي -
أكثر من 11 ألف سعودية يسجلن في «وصول» -
جامعة تبوك تحصد «التميز» في التعليم الإلكتروني -
مركز 937 يقدم 16 ألف استشارة طبية خلال أسبوع -
تسجيل 4 إصابات جديدة لإنفلونزا الطيور -
الأسهم الأوروبية تغلق مستقرة -
«موديز» تتوقع نمو اقتصاد لبنان 2.8% هذا العام -
تفريغ 1800 جيجا من «هارد ديسك» جمال عبدالناصر -
وزير الأوقاف يحذر من محاولات تهويد القدس -

خبراء لـ«الشاهد»: «الأشغال» متهمة بتعريض حياة المواطنين للخطر

خبراء لـ«الشاهد»: «الأشغال» متهمة بتعريض حياة المواطنين للخطر
خبراء لـ«الشاهد»: «الأشغال» متهمة بتعريض حياة المواطنين للخطر

كتب أحمد يونس:

تعاني مشاريع وزارة الأشغال من الفشل المستمر بسبب تأخير المقاولين في تسليم المشاريع وغياب الرقابة، حيث لم تلتزم اغلب الشركات الفائزة بمناقصات الوزارة بمواعيد التسليم فأصبحت تعمل بلا حسيب ولا رقيب مع غياب البنود الصارمة في عقود الأشغال التي من شأنها الزام تلك الشركات بدفع أموال طائلة نتيجة تقصيرها  في انجاز هذه المشاريع، علاوة على ذلك غياب آليات العمل وعدم تفعيل الدور الرقابي لقطاع الطرق داخل الوزارة لمتابعة المشاريع والوقوف على ما يستجد فيها وحساب نسبة الإنجاز مقارنة بمواعيد التسليم.
ومن مظاهر هذا الإهمال انتشار الطرق غير الممهدة وأخرى هبطت كرد فعل بديهي بعد أن تطاير منها الحصى، كما أن طريق العبدلي أصبح مظلماً، والدائري السابع بات طريق الموت وبيئة خصبة للحوادث نتيجة غياب الصيانة الدورية، وعلى الجانب الآخر ثمة سيارات تكدست داخل العاصمة وضواحيها لكثرة التحويلات المرورية لمشاريع بات المواطن لا يعرف لها أول ولا آخر، لتكون هذه الحالات الشاهد على اهمال الأشغال الجهة الحكومية المسؤولة عن حالة الطرق وما وصلت إليه من تسيب نتيجة غياب التخطيط وسوء التقدير والتخبط.
خبراء وأكاديميون أكدوا لـ«الشاهد» أن حالة الإهمال داخل وزارة الأشغال ساهمت بشكل كبير في تزايد الشكاوى من سوء الطرق نتيجة غياب الرقابة على الشركات المسؤولة عن صيانتها، مشيرين إلى أن استمرار الصمت من قبل الأشغال يزيد من الأمور تعقيداً ويهدد أرواح آلاف المواطنين ممن يستخدمون الطرق يومياً، مطالبين الوزارة باتخاذ التدابير اللازمة والكشف عن المفسدين وتحويلهم إلى النيابة العامة بتهم تعريض حياة المواطنين للخطر والفساد واهمال المرافق العامة.
وصرح مصدر مطلع لـ«الشاهد»، أن الاهمال في الطرق وعدم الاهتمام بإجراء الصيانة الدورية لها حول بعض الطرق في البلد إلى أشبه بالطرق العشوائية، ووجود طرق تسودها التشققات المنتشرة بكثرة سواء في الطرق الداخلية أو الخارجية، والتي جعلت مرتادي الطريق يعانون الأمرين معرضين أرواحهم للخطر وسياراتهم للتهالك.
وأضاف أن إهمال الأشغال في صيانة الطرق وعدم الاهتمام بها تجسد في طريق الشيخ جابر بمحافظة الجهراء حيث لا يوجد به خدمات نهائياً، مطالباً الوزارة بوضع خطط صيانة واضحة ودورية لهذه الطرق، وإلا سنواجه الكثير من الكوارث لاحقاً.
وتابع: «لا وجود لمراقبي الطرق الذين يشرفون على جودة الطرق وصيانتها»، مشيرا إلى أن وزارة الأشغال عليها تحديد نظام واضح للمراقبين على الطرق حتى يقوموا بدورهم على أكمل وجه.
وأضاف أن أكثر ما يزعجه في الطرق السريعة ويتسبب في حصاد الكثير من الأرواح سنوياً بسبب الحوادث هو الدوران للخلف على الطرق السريعة، وأن السبب في ذلك يرجع إلى العشوائية في تخطيط الوزارة، وأنها لابد أن تعيد النظر في هذه القضية.
وعن التحويلات المؤقتة، قال إن المقاولين التابعين لوزارة الأشغال قاموا بعمل تحويلات مؤقتة للمشاريع التي يجري انشاؤها حديثاً أو التي تجري بها إصلاحات، ولكن وبسبب استغراقها وقتاً طويلاً بذلك تحولت هذه التحويلات المؤقتة إلى طرق غير ممهدة غاب عنها التصميم الصحيح وبعضها لا تصل بالسائق لطريقه المنشود، وهو ما يشكو منه الكثير ويتسبب في تعطيل الناس واللف في الطرق للوصول إلى طريقهم المنشود.
من ناحيته أكد الخبير الاقتصادي محمد النقي، أن السبب الرئيسي  في هذه القضية هو غياب الرقابة، لافتا إلى أن كثرة شكاوى المواطنين من الطرق والمشاكل التي خلفتها مشاريع الأشغال أمر انعكس سلباً على الأداء العام وساهم  في خلق حالة من السخط الشعبي تجاه الوزارة وكثرة الشكاوى من اهمال الطرق والفشل  في انجاز المشاريع الجديدة.
وأضاف أن الأشغال أخفقت  في انجاز عدد من المشاريع الانشائية ومشاريع البنية التحتية نتيجة غياب الاشراف والتخبط  في القرارات، مؤكداً أن السبب  في ذلك يرجع لغياب آلية اختيار المقاولين وضعف الشروط الجزائية بعقود المناقصات.
وتابع أن تأخر محاسبة المقاولين المقصرين وسحب المشاريع منهم في قرارات جاءت متأخرة كان له التأثير السلبي على التنمية وخطط الدولة الاستراتيجية، وكذلك القرارات الفردية التي لا يتم من خلالها محاسبة المقصرين.
فيما أكد الناشط البيئي فهد الحميدي، أن موت الآلاف من الأشجار التجميلية والنخيل المزروعة على الطرق السريعة والشوارع وتساقط أوراقها وجفافها يعد من أهم المشكلات التي تعاني منها طرق الكويت حالياً.
وأشار إلى ضرورة التفات وزارة الأشغال لأزمة الاهمال المستمر للمساحات الخضراء في الطرق بالإضافة إلى أنه يشوه المظهر الجمالي والحضاري للشوارع والطرق، ويحرمنا من دورها في التخفيف من حرارة الصيف، وهذا يعد إهداراً للمال العام.
وأوضح أن زراعة تلك الأشجار والنخيل كبدت ميزانية الدولة مبالغ طائلة تجاوزت ملايين الدنانير على مدار سنوات عدة ماضية، لذلك فإن موت وجفاف تلك  المساحات الخضراء على الطرق الرئيسية والجانبية هو الشاهد الأعظم على حجم الإهمال الذي يتسبب في هدر المال العام، مطالباً الشركات الزراعية المسؤولة عن رعاية وصيانة مشروعات التخضير بالطرق السريعة وتقاطعات الطرق والشوارع الحفاظ على ثروة الدولة من تلك الأشجار المعمرة والنخيل التي استغرقت سنوات عدة لغرسها وزراعتها وحملت ميزانية الدولة أعباء مالية كبيرة.
وبيّن استاذ الهندسة المدنية بالجامعة الأميركية محمد عامر، ان المشاريع الاستراتيجية تحتاج لتكاتف مجتمعي وتكامل بين كافة مؤسسات الدولة ليتم انجازها، مشيراً إلى أن نماذج الهيئات التي نجحت في إحداث نقلة نوعية لبلادها اعتمدت على انشاء المشاريع وفقا لضوابط تعاقدية تضمن سلامة هذه المشاريع لعشرات السنوات، علاوة على عقود الصيانة الدورية وتفعيل الدور الرقابي والاشرافي على تلك المشاريع الخدمية التي تهدف بالأساس الى إحداث طفرة تنموية تعود بالأثر الايجابي على المواطن.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى غوتيريش يوجه «إنذاراً أحمر» من أخطار 2018