أخبار عاجلة
سواريز يقترب من تمديد عقده مع برشلونة -
خادم الحرمين وأمير الكويت يؤديان العرضة -
ريال مدريد يتربص بـ«كأس العالم» -

شهادات التعذيب في تونس.. مصالحة أم دعوة للانتقام

شهادات التعذيب في تونس.. مصالحة أم دعوة للانتقام
شهادات التعذيب في تونس.. مصالحة أم دعوة للانتقام

استمعت "هيئة الحقيقة والكرامة" التونسية يومي 17 - 18 نوفمبر، لشهادات التعذيب الخاصة بضحايا التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان في تونس في الفترة بين 1955 و 2013 وبخاصة في عهد الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي.

وكان يفترض باللجنة الاستماع لشهادات ضحايا التعذيب ومرتكبي الانتهاكات إلا أن الجلسات لم يحضرها سوى الضحايا وعائلاتهم.

لماذا جلسات الاستماع؟

وبحسب موقع "هيئة الحقيقة والكرامة" فإن رئيسة الهيئة "سهام بن سدرين" قالت إن الهيئة أرادت القيام بعملها في تقصي الحقائق وفي نفس الوقت تسمح لجهات التحقيق باختصار عملها في التحقيقات التي عادة ما تأخذ وقتا طويلا.

وبالنسبة لسدرين فإنه من المهم أن يتم الكشف والمصارحة عن وقائع التعذيب والانتهاكات حتى يتم تحقيق العدالة الانتقالية على حد قولها.

وهي تعتبر إنه فخر لتونس أن تكون جلسات الاستماع علنيا، حيث تم توجيه الدعوة لعدد من المؤسسات التونسية والحقوقية العالمية حتى تكون شاهدة على الجلسات.

وقالت إنه لا يوجد مبرر للخوف من الجلسات وهي متأكدة من أن الشعب التونسي شعب متسامح يريد تخطي الأزمة والنظر للمستقبل، وأن التشفي ليس الهدف من الجلسات أبدا.

ولكن قالت سدرين إن التسامح يأتي بعد تحديد المسؤولية وعدم الافلات من العقابة وبعدها يتم طلب السماح وهنا يمكن للضحايا أن يسامحوا المسؤولين عن الانتهاكات.

روايات مرعبة

ونقلت الجلسات شهادات عدد من المعتقلين السابقين بينهم الأكاديمي الإسلامي، سامي براهم، الذي ألقي القبض عليه في 1994 وظل في السجن 8 سنوات، وبحسب موقع DW قال براهم إن مشهد اعتقاله بدا وكأنه في أبو غريب بالعراق، ورفض وصف المشهد احتراما لعائلته لأنه لا يريد إثارة حزنهم.

وقال إنه تعرض لنوبة عصبية جراء التعذيب ونقل على إثرها لمصحة السجن وهناك تعمد الممرض سكب قارورة كاملة من حمض "إيثر" الحارق على عضوه التناسلي حتى يتم إخصائه ولا ينجب على حسب رواية السجين السابق الذي قال إن هذا لم يتحقق لأن لديه ابنة جميلة الآن.

وقال إن تواجده في السجن حرمه حتى من حضور جنازة والده، كما تم حبسه مع عدد من السجناء في غرفة وكلهم عراة لمدة 7 أيام تعرضوا خلالها للضرب المبرح لدرجة العجز عن السير وكل هذا تم تحت إشراق مدير السجن شخصيا.

وأشار إلى أنه حتى اليوم غير واثق من أن التعذيب والانتهاكات لن تعود مرة أخرى إذا لم يتم محاسبة المسؤولين، لكنه مستعد للعفو عن جلاديه إذا اعترفوا واعتذروا عما فعلوه بحقه.

أما بسمة بلعي فقالت في جلسة الاستماع يوم 18 نوفمبر إنه ألقي القبض عليها عام 1987 من منزل والديها وتعرضت للضرب والإهانة لمدة 3 أيام متواصلة كوسيلة لإجبارها على الاعترافات منها حول دورها في حركة الاتجاه الإسلامي (النهضة)، ولكنها تمسكت بموقفها وتم الافراج عنها في اليوم الثالث ثم عادت لنشاطها في الحملة الانتخابية لحركة النهضة سنة 1989.

وفي 1991 تلقت تحذيرا بأنه مطلوب القبض عليها مجددا مما دفعها للاختباء بالعاصمة تونس لمدة 10 أشهر، ولكن داهمت الشرطة منزل عائلتها وتعرضت لهم بالضرب والإهانة ثم تم إلقاء القبض على شقيقتها الصغرى حتى ترشد عنها، ولذا اضطرت بسمة بلعي لتسليم نفسها وطالبت بالافراج عن شقيقتها بدون جدوى ثم تم الافراج عن شقيقتها بعد 10 أيام.

وطوال شهرين تعرضت للاحتجاز بدون إذن قضائي والتعذيب والتحرش الجنسي كما تم تهديدها بالاغتصاب وإجبارها على تنظيف المراحيض والأغطية المخصصة للمعتقلين المغطاة بالدماء.

وبعدها تم إحالتها للمحكمة الابتدائية وحكم عليها بالسجن 7 سنوات بناء على الاعترافات التي أجبرت على التوقيع عليها تحت التعذيب، وقالت إنها قذت في السجن شهرا ونصف ثم تم الإفراج عنها تحت المراقبة لمدة 10 سنوات وبسب بالتعذيب الذي تعرضت له أصيبت بالهيستريا الحادة.

عدالة أم انتقام 

لم يؤيد الجميع في تونس الجلسات العلنية، حيث صرح الناطق الرسمي باسم "النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي، رياض الرزقي لموقع DW، إن ما يسمى بالعدالة الانتقالية في تونس ليس إلا عدالة انتقالية وانتقامية.

وقال إنه كان من بين مؤسسي مركز العدالة الانتقالية الذي أنشأ هيئة الحقيقة والكرامة، لكنه ترك هذا موضحا "في البداية كنا نريد إقامة عدالة انتقالية بناء على تجارب دوليةلكن تم تسيس الأمر".

وقال رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين التي كانت معارضة بارزة لنظام بن علي وتعرضت لمضايقات أمنية في عهده، مما يعني إنه لا يمكن الاعتماد على عدم انحيازها فهي على حد تعبيره "تكن حقدا دفينا لجهاز الأمن".

وأكد إنه ليس ضد فتح ملفات التعذيب القديمة لكنه يرى أن مرتكبي جرائم التعذيب قلة من عناصر الأمن، واشترط أن يقوم بمحاسبتهم شرفاء ونظيفي الأيدي يكونون محل إجماع وطني ولا يتاجرون بقضايا التعذيب على حد وصفه.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى الإطاحه بـ"مخرفن" الشباب على تويتر