أخبار عاجلة

مباحثات الأستانة 3 .. لم تعد الوعود مقبولة

مباحثات الأستانة 3 .. لم تعد الوعود مقبولة
مباحثات الأستانة 3 .. لم تعد الوعود مقبولة

 

"بلا جدوى" بهذا بررت المعارضة السورية مقاطعتها لمباحثات الأستانة 3 التي أعلن انعقادها في العاصمة الكازاخستانية الأستانة 14 و15 الشهر الجاري، بعدما أسفرت المشاورات الأولى والثانية عن "اللا شيء"، إذ اتفق المشاركون فيها على تثبيت وقف إطلاق النار واستمر طيران النظام السوري يدك مناطق سيطرة المعارضة بمشاركة الميليشيات الشيعية التي استقدمتها إيران من دول الجوار وبضوء أخضر روسي.

 

الجيش السوري الحر أحد أبرز فصائل المعارضة السورية قال على لسان أسامة أبو زيد المسؤول القانوني له أن إجراء جولة جديدة من مباحثات الأستانة دون الالتزام بالتعهدات الماضية غير مجدية.

 

وفي تصريحات صحفية ذكر أبو زيد أن موسكو ترعى التهجير القسري لأهالي حي الوعرة في حمص بجانب خرق اتفاق وقف إطلاق النار لذلك لن يشاركوا في الأستانة 3.

 

وطالب وفد المعارضة العسكري إلى مفاوضات أستانة، بتأجيل موعد انطلاق الجولة الجديدة من المفاوضات حتى تحقيق مطالب وقف إطلاق النار والتهجير في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

 

نتائج عكسية

 

وعقب مباحثات الأستانة 1 التي عقدت 23 يناير الماضي تعهدت روسيا بوقف إطلاق النار إلا أن النظام السوري وميليشيا حزب الله اللبنانية الشيعة نفذوا هجوما كاسحا على منطقة وادي بردى شمال غرب دمشق وأيدته روسيا فيما بعد انتهى بتهجير مقاتلي المعارضة من المنطقة وبعد أهلها.

 

المشهد نفسه تكرر عقب مشاورات الأستانة 2 التي جددتها بها روسيا تعهداتها بوقف إطلاق النار مع وضع آليات لتطبيقه ومع هذا استمرت قوات النظام في مهاجمة مناطق سيطرة المعارضة في شرق دمشق وغوطتها الشرقية، بجانب قصف مناطق في إدلب وحماة.

 

وكما حدث مع أبناء وادي بردى تكرر مع أهالي حي الوعر بحمص فبعد فترة من قصف المدينة المستمر تتواتر أنباء عن مسودة اتفاق مع ممثلي النظام وروسيا وتنص على خروج كل من يرغب من مقاتلي المعارضة والمدنيين باتجاه الشمال السوري أو ريف حمص الشمالي المحاصر.

 

وكل ما تسعى إليه موسكو من خلال مباحثات الأستانة هو رسم خريطة موحدة لتوضيح مواضع وجود تنظيم "داعش" وجبهة فتح الشام (النصرة سابقا) فى سوريا وفقما أعلن رئيس إدارة العمليات فى هيئة أركان الجيش الروسى الفريق سيرجى رودسكوي.

 

خروقات روسيا

 

بسام الملك العضو البارز في المعارضة السورية أيد انسحاب الوفد العسكري من مباحثات الأستانة لأنهم من يقاتلون على الأرض ويعلمون أن روسيا من رعت اتفاق وقف إطلاق النار هي من تخترقه.

 

وأكمل حديثه لـ"مصر العربية": "روسيا إما متآمرة مع النظام أو لا تستطيع الضغط  عليه للالتزام بالتعهدات وفي كلا الحالات الجلوس معها على طاولة من جديد للحصول على الوعود نفسها بلا فائدة".

 

وأكد أن النظام و الإيرانيين وميليشيا حزب الله يريدون استمرار القتال لآخر نفس، رغم أن المعارضة آثرت التوجه للمفاوضات لوقف سيل الدماء، ولكن النظام وحلفائه لا يردون حلا سياسيا.
 

واستشهد الملك بتصريحات بشار الأسد لصحفي صيني مؤخرا بأنه ليس أمامه إلا المصالحات الوطنية " أي استسلام مقاتلي المعارضة وخروجهم من مناطق سيطرتهم" أو مكافحة الإرهاب، فهو لا يريد انتقالا سياسيا ولا حلا سياسيا بالأساس، بحد تعبيره.

 

تؤثر على جنيف 5

 

 وأكد المعارض السوري أن مقاطعة المعارضة لمباحثات الأستانة ستؤثر على مفاوضات جنيف 5 فللثورة مساران عسكري وسياسي وإن تعثر أحدهما أثر على الآخر، ولو كان ضامنو وقف إطلاق النار ضغطوا على النظام والميليشيات على الأرض لأنقذوا المسار السياسي.

 

وفي السياق ذاته رأى تيسير النجار المحلل السياسي ورئيس الهيئة العامة للاجئين السوريين أن مؤتمري الأستانة 1 و2 لم يسفروا عن شيء، رغم تسجيل كل ما اتفق عليه في مجلس الأمن، لذلك لا يجدي التوجه للأستانة للمرة الثالثة.

 

وذكر في حديثه لـ"مصر العربية" أنه أقنع نصف المشاركين في الأستانة 1 بتغيير رأيهم من الرفض للمشاركة، من باب إبراء الذمة ونقل كل ما يريدون لروسيا خاصة بعد المؤتمر المشترك بين روسيا وتركيا وإيران الذي اتفقوا عليه على وحدة الأراض السورية والبحث عن حل سياسي وليس الحسم العسكري، وإخراج المقاتلين الأجانب، بجانب إيصال المساعدات للمحاصرين، وهو ما جعلهم يستبشرون خيرا.

 

الضامن  من يخالف

 

وتابع:" ولكن بعد المشاركة وجدنا أن روسيا ضامنة اتفاق وقف إطلاق النار هي من تقصف مناطق المعارضة بدعوى وجود مقاتلين لجبهة النصرة وهم عشرات بين مئات الآلاف ولكنها شماعة لتقصف كل سوريا".

 

ورأى النجار أن المشاركة غير مقبولة أو منطقية، مستشهدا بتوقيع روسيا من قبل على قرار مجلس الامن 2254 الذي يقضي بالإفراج عن المعتقلين وإيصال المساعدات للمناطق المحاصرة وأمور أخرى لم يتم تنفيذ أي شيء منها.

 

أوسلو جديدة 

 

واعتبر ما يحدث من مد جولات الأستانة وجنيف التي أعلن عن الجولة الخامسة فيها نهاية الشهر الجاري نسخة من اتفاق أوسلو الذي انتهى بتقليص الدولة الفلسطينية لأقل قدر لها.

 

وتعجب المحلل السياسي السوري من رفض كازخستان طلب المعارضة بتأجيل مباحثات الأستانة لنهاية الشهر حتى يتبين لها صدق روسيا في إيقاف خرق اتفاق وقف إطلاق النار، قائلا:" كازخستان مجرد مضيفة للمباحثات ليس من حقها القبول أو الرفض".

 

ونوه بأن المعارضة حينما وجدت التعنت الكازاخستاني ونكث روسيا لتعهداتها لم تر سبيلا إلا الانسحاب، مؤكدا أن جنيف 5 أيضًا لن تسفر عن شيء لأن الجولة الرابعة لم تخرج بأي فائدة.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اليمن.. "هادي" يبحث مع مسؤولة أوروبية جهود إحلال السلام
التالى فيديو| "أنا أقرأ".. مهرجان لتشجيع أطفال بغزة على القراءة