أخبار عاجلة

كاتب سعودي: العرب نسوا كل جرائم المستعمر العثماني

كاتب سعودي: العرب نسوا كل جرائم المستعمر العثماني
كاتب سعودي: العرب نسوا كل جرائم المستعمر العثماني

«إيلاف» من الرياض: يُعد الكاتب السعودي عبدالله ابراهيم النغيمشي، المتخرج من جامعة الإمام محمد بن سعود تخصص في الشريعة والدراسات الاسلامية، من الكتّاب والباحثين الذين شهدت حياتهم البحثية تغييرات ساهمت في تعميق نظرته للفكر الديني المتطرف وخطره على المجتمع، فقد انضم الى عدد من الجماعات الإسلامية ما بين الإخوان إلى السرورية، ثم كتب في عدد من الصحف أهمها "المدينة" و"الحياة". توجه بعد انفتاحه الديني نحو الحفر في التراث الفكري واللاهوتي والفقهي ، نقد الحراك الإسلامي وبالأخص الإسلام السياسي وجماعاته.

يعمل حالياً في التأليف عن المرحلة الفارقة في تاريخ الإسلام والمؤسسة للتيولوجيات والوعي الذي لانزال نمكث على عتباته " لحظة الفتنة الكبرى " مقتل الخليفة عثمان وما تلاها من سجلات فكرية.

يرى أن المثقف العربي سلطوي مستبد ومتعالٍ على مجتمعه ويصف فترة الخلافة العثمانية بفترة الإستعمار ويستغرب من تغني الإسلاميين بها.

التقته "إيلاف" وكان له عدد من الآراء حول الجماعات الإسلامية والمجتمع والليبرالية وحال المثقف السعودي، إضافة الى العديد من المواضيع.

التقته "إيلاف" وتحدث عن بعض المثقفين العرب، الذي لو لم يتحدث عن الإسلاميين لنضب فكره، وقال النغيمشي إن كثيراً من المثقفين يعتمد على ردة الفعل لا الفعل والمبادرة الفكرية .

ويرى أن الخلافة العثمانية جثمت على العقل العربي أكثر من أربعة قرون، وأن العرب نسوا كل مظالم وجرائم المستعمر العثماني. وشدد على أن الإستقرار الوطني يكون بترك المذهبية والهويات الصغرى .

وقال في حديثه الموسع مع «إيلاف» إن المثقف العربي مثقف سلطوي ومتعالٍ على المجتمع.

هنا نص الحوار:

في الأزمة الحالية مع قطر، حدث صراع إعلامي ما بين اعلام البلدين وما بين المثقفين السعوديين كذلك . . البعض اكتفى بالصمت .. سواء من مثقفين أو رجال دين .. ما رأيك بما حدث في هذا الموضوع ؟

تهور قطر وتجديفها خارج محيطها الخليجي ليس وليد اللحظة، فهي تمارس تهورها مذ ساورها شعور الدونية بين جيرانها وسعت إلى المماحكة والمناكفة مع وصول حمد والد تميم إلى السلطة قبل عشرين سنة عبر الإنقلاب اللئيم الذي لايعرف مثله إلا في القرون الوسطى إنقلاب إبن على والده، وكان ذلك عبر الصناعة الإعلامية المتمثلة بإنشاء قناة الجزيرة وحتى مسمى الجزيرة يحتمي بسمى أكبر من دولة قطر ولايليق إلا بآلة إعلامية تعتبر واجهة الجزيرة العربية ( السعودية )، وما حدث من مقاطعة لقطر مشكلته أنه جاء متأخراً بعد كمية من الفواتير التي دفعها المحيط الخليجي والعربي جراء سفه الحكومة القطرية ،الأزمة كشفت أن دولة قطر محكومة من قبل أسرة صغيرة تفترض أنها دولة قطر في تهميش منهجي لشيء إسمه الشعب القطري، وبرهان ذلك أن من يتحدث باسم قطر هم فئة من المرتزقة العرب الذين يشتملون الضغينة تجاه الأمة الخليجية ، الأمر الآخر عن إعلامنا حيث تم تحويل قضية سياسية وأمنية بامتياز إلى حفلة إعلامية ينقصها العقل والوعي والرصانة التي يفترضها الحدث السياسي، لكن ما حدث كان هجائيات ولطميات لا تليق بإعلامنا الذي عهد فيه الروية والحكمة للأسف الشديد، وشخصياً فإنني أعتبر التناول الإعلامي السعودي لأزمة قطر مؤرقاً بحق إذ سمح فيه للمراهقة الأخلاقية والفكرية أن تتصدر الواجهة على حساب المهنية، كان وراء صمت الصامتين في أزمة قطر فئتان ( فئة ترفعت عن التهافت اللغوي) وهم المثقفون الوازنون و( فئة الإسلاميين ) التي لاتمتلك غير الصمت لاصطفافها الضمني الروحي مع قطر التي تتولى رعاية مرجعيتهم السياسية والدينية المقدسة جماعة الإخوان، ولأن الجماعة في لا وعيهم مقدمة على الوطن فقد انتهجوا الصمت، وصمتهم لايعني غير انحيازهم لقطر ضمنياً على حساب وطنهم فاتجهوا للصمت غير مدركين أن الصمت إزاء أمن الوطن يضيق .

بحكم معاصرتك حركة الصحوة .. تقول إن الحكومة تتحمل جزءًا جراء حركة الصحوة .. وهناك من يرى أن الحكومة مغيبة كما الشعب ذلك الوقت؟

ليس صحيحاً أن الدولة لاتعي ماهية وحراك الصحوة الإسلامية بل إنني أعتقد أن الدولة فتحت الأفق لتمدد الصحوة، كما لا أتفق مع الخطاب الذي يرى تحميل الصحوة الرزايا الفكرية والإجتماعية والنفسية وحتى الدينية كما لوكانت الدولة كائناً محايداً أو غائباً، هذا الخطاب يحاول أن يهرب من توجيه اللوم للدولة على تمريرها أو تماهيها مع الخطاب الصحوي ليضع جل الخطيئة على ذمة الصحوة، إنه خطاب يحمل في ضمنياته تخوفاً من العتب على الدولة وتقويًا على الصحوة بشكل أو بآخر ، لنكن موضوعيين - من فتح قنوات التواصل الإعلامي والتربوي قرابة أربعة عقود وأتاح للصحوة الإستفراد بالوعي المجتمعي هل هي الصحوة من تلقاء نفسها أم الدولة؟ ، ولا يعني ذلك إعفاء الصحوة من الخطل والعطب العميق الذي أحدثته في الضمير الجماعي ومغالاتها في تبكيت المجتمع ، الأمر الآخر كانت الصحوة خياراً للدولة في مواجهة المدرسة الدينية المحلية ( الوهابية ) والتي يرى صانع القرار أنها تغولت في مزاحمة السياسي في قراراته، ولذلك رأى أن يفتح الأفق الإجتماعي والديني لمدرسة دينية مناهظة للمدرسة التقليدية ( الوهابية ) عبر تدشين الخطاب الصحوي والذي نجح كثيراً في إضعاف المدرسة التقليدية وأشغلها عن السياسة وأدبيات التدخل في نظام الحكم ، لنا أن نتأكد من ذلك عبر تسمية الصحويين للوهابية بمسمى تمويهي لأجل تشويهها وإسقاطها عبر وشمها بمسمى ( الجامية ) الذي ليست له حقيقة غير تهديم الوهابية ، كما وجدت الدولة في الخطاب الصحوي تذويبًا للهويات الصغرى في عامة البلد من خلال الهوية الصحوية العابرة للهويات، راهناً تتجه الدولة لتسنيد الصحوة وإيقاف عجلتها كما لو كانت مؤسسة من المؤسسات التي تديرها الدولة وانتهى دورها نبياً هكذا وببساطة ما يؤكد أن الصحوة ليست حراكاً حقيقياً ومستقلا .

البعض يرى أن انخراط العديد من الشباب في ذلك الوقت تحت مظلة الصحوة بسبب أنه لم تكن هناك خيارات أخرى تحوي الشباب ذلك الوقت .. بعد سنوات من مرور هذه الحركة .. هل من خيارات أخرى ثقافية كانت متاحة للجيل الجديد؟

لابد من أن نتذكر أن لحظة بزوغ الصحوة في الثمانينات توافي عهد الطفرة التي خلقت حالة من الإنفتاح والفراغ الذي نتج جراء الرخاء والذي جعل جيل الشباب يواجه مساحة هائلة من الوقت بدون عمل وكدح بسبب النعمة وتوفر عامة سبل العيش ما جعل ذلك الجيل يحمل قابلية الإنخراط في مشروع ثقافي لقلة أو انعدام الفرص الثقافية والإنشطة الشبابية، فكان خيار الصحوة هو المتاح لأنه حينها امتداد طبيعي لمجتمعنا المتدين أصلاً والذي كان حينها يعرف حلقات القرآن مثلاً وليست طارئة عليه وذلك ما أسهم بنجاح مشروع الصحوة أنه في البداية كان متماهياً مع السياق الديني التقليدي ، الشباب حينها كانوا مهيئين لأي مشروع ثقافي لانعدام مصادر التوجيه والمحاضن التربوية عدا من دروس العلم العتيقة .

أما جيل الشباب في الراهن فهو يمتلك إدارة بذاته ووقته ويتفهم ماذا يريد في الحياة ومنها ، أضف إلى أن مهمة الصحوة القديمة والتي كانت تستقطب الشباب من خلالها هي في لمهم وتجميعهم وإشغال وقتهم ودمجهم في اهتمامات ثقافية، في الراهن يمتلك الشباب التجمع وتثقيف أنفسهم من أنفسهم دون الحاجة لمؤسسة فكرية نظراً لانتشار الوعي عبر الإعلام وبرامج التواصل الإجتماعي وعامة وسائل التواصل والمعرفة

لك مقولة أن بعض المثقفين لو لم يتحدث عن الإسلاميين لنضب فكره وستجد فقره المعرفي وحديثه ليس سوى ردة فعل، البعض يرى أن هذا الرأي قاسٍ بعض الشيء ؟

ليس الأمر في قسوة النقد أو ليونته، المسألة مسألة نقد، إما نقد علائقي أو ماهوي بحسب ياسين الحاج صالح، الذي يحدث من قبل بعض المثقفين هو ممارسة النقد الماهوي (الذي يعيد الدور العام للجماعات البشرية إلى ماهيات ثابتة لها، يفترض أنها مكنونة في مذاهبها أو عقلياتها) و الذي يعتمد النفس الراديكالي الإجتثاثي لكل ما ينتمي للإسلاميين بصرف النظر عن صوابيته لمرحلة كراهية الحقيقة والعدل إن كان الأمر يتعلق بالإسلاميين وذلك من الظلم المنهجي الذي لا يتماس إطلاقاً مع أصول النقد الموضوعية والأخلاقية، الأمر الآخر أن بنية ومشروع كثير من المثقفين يعتمدان ردة الفعل لا الفعل والمبادرة الفكرية والمعرفية فتأسيسهم يقوم على منصة الكراهية والمناكفة والتربص بالإسلاميين وليس غير ذلك، فقليل من هؤلاء من يمتلك مشروعاً فكرياً يعطي إضافة للوعي وإنما عملهم وبحسب تعبيرنا المحلي ( الإستقعاد ) فحسب ودون ذلك يتيهون بعيداً عن الضوء

هاجم الدكتور تركي الحمد ابن تيمية ورأى أن تراثه وفتاويه من أسباب ظهور التطرف وبالأخص جماعة داعش، كانت لك تغريدات تدافع عنه وتقول إن بن تيمية تعرض لانتقائية شوهت مجمل صوره .. كيف ذلك؟

لأسباب عقبت على اتهام الدكتور تركي الحمد لابن تيمية وأنه المورد الأصيل لإرهاب اليوم منها أن في ذلك إسقاطاً على الدعوة الإصلاحية ( الوهابية ) التي آذنت بمولد أمة والتي هي من أقدم وأهم الدعوات في المشرق العربي، والتي هي امتداد لمدرسة ابن تيمية بحذافيرها، الأمر الآخر أن الدكتور لم يقرأ ابن تيمية بتاريخانية أو تاريخية، والتي من مشروطيتها أن تقرأ الحدث أو الشخص من خلال مناخ عصره وظرفه وأرضه وذلك ما فات على الدكتور تركي الحمد ، بالإضافة إلى خطيئة فكرية لا تليق بشخصية مثل الدكتور تركي وهي تحميل خطايا الإرهاب والإرهابيين لابن تيمية تحت مبرر استدعائهم لفقه وعقيدة ابن تيمية، ولايخفى أن ذلك لا يدين ابن تيمية حيث مورس تجاه إرثه الإجتباء الإنتقائي على حساب عامة طرحه رحمه الله، وليس كل اهتمامي هو تبرئة ابن تيمية أو الدفاع عنه فرجل بحجم ابن تيمية تاريخه وما كتب عنه وما يحمله الوجدان السلفي يكفيه دفاعاً، ما أزعجني أن يكون مثل الدكتور تركي الحمد مصدراً لتضليل الوعي .

عندما يصفك البعض بالليبرالي ترد.. لا توجد ليبرالية حقيقية حتى اعتنقها ؟

هذا هو الواقع ومن يظن أن في وسطنا الثقافي ليبرالية حقيقية فليعمل على تأكيدها، الواقع أن من يوصف أنها ليبرالية سعودية ما هي إلا تمويه منهجي، ذلك أن هذه الليبرالية المهجنة تحمل في تلافيفها العداء لأدبيات الليبرالية، ثمة ليبراليون قلائل لكن لاتوجد ليبرالية ولو بالحد الأدنى من أبجديات الليبرالية .

كثر الحديث مؤخرًا عن الخلافة العثمانية .. ما بين مادح ومعجب بها وذام وما بين من يهاجمها ويرى أنها ألغت هويتنا ولم تكن اسلامية بل قومية تركية، لك مقالات عديدة ورأي حول هذا الموضوع؟

كتبت عن الإحلام الباشوية العثمانية وأوهام الخلافة التي باتت تجتاح اللاوعي العربي والتي دشنها الفكر الإخواني المستلب تركياً خاصة مع تصاعد الثورات العربية ودخول تركيا على خط الثورة، الفكرة باختصار أن جماعة الإخوان تأسست على يوتوبيا الخلافة بعد سقوط ما يسمى في عرف الإسلاميين الخلافة العثمانية، وهي تؤمن أنها امتداد للخلافة العثمانية في عقيدتها السياسية وظلت تشتمل هذا الدور، مع الثورات تماهت الجماعة بالأتراك الذين يحكمهم حزب إخواني فتلاقت الأحلام والأوهام، والحقيقة أننا بين فكر عربي وفكر ديني، من يفكر من خلال عروبته وقوميته يؤمن أن الأتراك مستعمرون وهذا رأيي ، ومن يفكر من خلال المنظومة الدينية الإخوانية يتوهم أن الأتراك هم الوريث الشرعي الأصيل للخلافة ، والمأزق أن هذا الفكر الطوباوي يجد الإنتشار الشعبوي لدى العرب الذين نسوا مظالم وجرائم المستعمر العثماني الذي جثم على العقل العربي أكثر من أربعة قرون حتى أفقد العرب ماهيتهم وهويتهم وقذفهم في التاريخ دون مقدرات غير الجهل والخرافة والتيه الحضاري .

سبق أن ذكرت أن لو كان بيدك رسالة للمجتمع لقلت .. الإستقرار الوطني إذا ذهب لن يعود .. ما مسببات عدم الإستقرار الوطني برأيك ؟

المذهبية والهويات الصغرى إن تركت فإنها ستقوم بصناعة التشرذم، وإن على المدى البعيد، كما الحال في العراق مثلاً، والذي لم يكن قبل الإحتلال الأميركي يعرف معنى الخلاف المذهبي .

قلت في مقالك " ذهنية الرحيل والانسحاب" لا شيء في أدبياتنا الدينية والدنيوية يحفل بالحياة والإشراق والتوهج والبهجة نجد نمط تديننا يدعو إلى الخمول وكراهية الحياة ".. أين الخلل برأيك؟

قرابة أربعة عقود والوعي في يد من لا يدركون معنى الحياة، الذين يتصورون أن الدنيا كلها دين فحولوا الحياة إلى ترانيم رحيل، وأسهم في ذلك التماهي أو الصمت الرسمي الذي جنى على المجتمع في تدخله في القرار والتوجه الإجتماعي وتحويل كل شأن إلى مسألة سياسية كما تسليم المجتمع إلى توجه واحد وهو توجه الإسلام الحركي الذي لا يدرك ماهية الحراك والمزاج الإجتماعي وحاجاته الإنسانية والنفسية، وذلك ما صنع حالة من الكبت والقمع والنفاق الإجتماعي

تقول يعجز الكاتب العربي أن يتفهم دوره الأخلاقي والمعرفي الوسيط وأنه ضمن المجتمع لا فوقه.. ما دور الكاتب المثقف برأيك ؟

دور الكاتب باختصار أن يكون مهجوساً بمصلحة المجتمع وصوتاً له، المثقف العربي مثقف رسمي سلطوي غالباً، والمأزق هو تعالي المثقف على المجتمع وازدرائيته له ، إضافة إلى بعد طرح عامة المثقفين ومشاركاتهم عن استيعاب الفرد العادي عبر ممارسة الطرح النخبوي العليل والذي لايمكن أن يثري المتلقي العادي، فضلاً عن أن يتفهمه ويلامس حاجته وهمومه.

الحرية المنقوصة تنتج وعياً منقوصاً، هل يمكن للحرية الكاملة أن تكون في مجتمعنا ؟

الحرية المنقوصة من الطبيعي أن تنتج وعياً منقوصاً ومشوهاً ذلك أن شرط الوعي حرية كاملة وهو ما لايمكن في المجتمع المدجج بأنواع الرقابة والتي بدورها تقلص من الحرية ( الرقابة السياسية والدينية والإجتماعية)، وذلك ماهو كائن في المجتمع المحافظ ، إنسان هذه البيئة لايمكن أن يكون ذا وعي سوي، وهو مقيد بتلك الرقابات التي تحرمه من التمدد الطبيعي نحو النمو التلقائي العفوي لأنه خائف والحرية ليس فيها خوف .

كتبت أن " عن حمى الكراهية وعن طول النقد" التي تجذر التنابذ والكراهية، في كثير منها نابع عن الإطار الاجتماعي للمعرفة.. هل من توضيح ؟

المقصود بالإطار الإجتماعي للمعرفة هو مجموعة القيم التي يغرسها الضمير الإجتماعي في أفراد المجتمع، والتي تجعل لاوعيه العميق يحمل بذور هذه القيم وتظل هي محركه الحقيقي من حيث لا يعلم، مهما كانت ثقافته وتربيته التي تلقاها، فمجتمع الإقصاء والكراهية " مجتمعنا نموذجا" ينتج أفراداً يحملون هذه الخصائص وتظل مستبطنة وتمارس الظهورعند أي سجال ، يتماهى مثلاً الديني والليبرالي في استخدام الإقصاء والكراهية مع أن الدين والقيم الليبرالية تمنع هذه القيم لكنهم لا يحتكمون لها حقيقة وإنما يحتكمون لمكونهم الإجتماعي العميق الذي يوجه لاوعيهم ولا شعورهم وإن تظاهروا بقيم سامية.

قلت مرة إن "المناخ في مجتمعنا يشعرك أن الضمير الجماعي يعاني من عقد نفسية وعميقة أحدثها التدين الحركي الذي لاحق الوعي في تفاصيله ولم يدع له شيئًا في فضاء المباح" .. كيف يمكن معالجة هذه العقد برأيك؟

التدين الحركي يمارس الإكراه في تدشين قيمه محاولاً قسر المجتمع على اعتناق منظومته الفكرية المنغلقة والضيقة، وبسبب انتشار هذا الخطاب وقوته وعنته وجهله بات يتطاول على محازة المباحات وجعل منطقة المحرمات أكبر من المباحات، وفي ذلك تدمير للمزاج والروح الإنسانية التي لا يمكن أن تتألق وتبدع وتبتهج إلا في مناخ عفوي واسع وهو مناخ المباح.

مؤخراً غاب قلم الأستاذ عبدالله النغيمش عن الكتابة طويلاً ما السبب؟

استراحة محارب ربما، وربما انتظاراً لخفوت السجالات الإيدلوجية الهامشية .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق التربية: لا نية أو توجه لتدوير رؤساء الأقسام في المدارس بمختلف المناطق التعليمية
التالى معركة قانونية لقيادات الاسلامي العراقي حول حصصه في الدولة