أخبار عاجلة
مقتل محتجين ايرانيين تحت التعذيب -
«طيران أديل» يطلق وجهته الجديدة إلى أبها -
قبضة الأخضر تتخطى الصين وتلاقي نيوزيلندا -
«السوبر» بدأ يجري -

سوريا: بوتين يلتقي الأسد لبحث الانتقال إلى العملية السياسية بعد الانتصار العسكري

سوريا: بوتين يلتقي الأسد لبحث الانتقال إلى العملية السياسية بعد الانتصار العسكري
سوريا: بوتين يلتقي الأسد لبحث الانتقال إلى العملية السياسية بعد الانتصار العسكري

دمشق ـ سوتشي ـ الوطن ـ وكالات:
اعلن الكرملين أمس الثلاثاء ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التقى نظيره السوري بشار الاسد في سوتشي بجنوب غرب روسيا قبل قمة ثلاثية بين روسيا وايران وتركيا. وقال الكرملين في بيان ان “فلاديمير بوتين اجرى محادثات مع الرئيس السوري بشار الاسد الذي توجه الى روسيا في زيارة عمل”. واضاف ان الرئيس الروسي “هنأ” الرئيس الاسد على النتائج التي حققها في مكافحة الارهاب القريب من هزيمة “نهائية”، ورأى انه يجب “الانتقال الى العملية السياسية”. ويأتي اللقاء بين الاسد وبوتين قبل قمة ثلاثية روسية تركية ايرانية حول سوريا سيكون الاول في سلسلة من الاجتماعات الدولية التي تهدف الى تحريك عملية السلام في هذا البلد.

وقال بوتين “اريد ان اهنئكم على النتائج التي تحققت في سوريا في مجال مكافحة الارهاب”، مؤكدا ان “هزيمة نهائية وحتمية للارهابيين” باتت قريبة في سوريا. واضاف “حان الوقت للانتقال الى العملية السياسية”، حسب اعلان الكرملين. وتابع الرئيس الروسي ان اللقاء يهدف الى مناقشة “التسوية السياسية والسلمية على الامد الطويل” في سوريا التي يفترض ان تلي هزيمة الارهاب. من جهته، شكر الرئيس السوري الأسد الرئيس بوتين على حفاوة الاستقبال وقال: إن هذا اللقاء يأتي بعد عامين وبضعة أسابيع من العملية العسكرية الروسية الداعمة للجيش العربي السوري في الحرب ضد الإرهاب التي حققت نتائج مهمة وكبيرة على مختلف الصعد وعلى رأسها الإنساني والعسكري والسياسي مشيرا إلى أن الانتصارات التي تحققت ضد الإرهاب أدت إلى عودة الأمن للكثير من المناطق وبالتالي عودة المواطنين وبدء دوران عجلة الحياة الطبيعية مجددا وأدت في الوقت ذاته إلى دفع المسار السياسي لحل الأزمة في سورية.

وأشار الرئيس الأسد إلى أن السياسة الروسية كانت فاعلة على محاور عدة وجميعها مهمة وخاصة عبر التأكيد على ضرورة التزام منظمة الأمم المتحدة بميثاقها الذي يشدد على سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وحق الشعوب في تقرير مصيرها مؤكدا أهمية هذا اللقاء للتنسيق على أعلى مستوى بين الجانبين وفي مختلف القضايا التي تهم البلدين الصديقين ومن ضمنها الاستمرار في مكافحة الإرهاب والجهود التي تبذل فيما يتعلق بالمسار السياسي ومؤتمر الحوار والقمة الثلاثية المقبلة في سوتشي. من جهته قال الرئيس بوتين: إن روسيا تعمل مع الجميع من أجل إنهاء الأزمة وإيجاد حل سياسي في سوريا الأمر الذي يشكل مصلحة أساسية للجميع مضيفا إن هذه الزيارة تشكل فرصة مهمة للتنسيق حول المبادئ الأساسية لتنظيم العملية السياسية وأيضا موضوع مؤتمر الحوار الوطني الذي أيدته سورية.

وبحث الرئيسان الأسد وبوتين التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر الحوار الوطني في سوتشي بروسيا حيث شكر الرئيس الأسد الرئيس بوتين والقيادات الروسية على جهودهم المبذولة في هذا الإطار وأكد أن سورية تدعم أي عمل سياسي وخاصة بعد تراجع الإرهاب وأن الأبواب مفتوحة محليا ودوليا لدعم هذا المسار لذلك نأمل أن تنجح روسيا بما تقوله وتفعله دائما.. ان تنجح بإقناع الآخرين بعدم التدخل في أي حل سياسي وإنما دعمه فقط من الخارج دون التدخل فيه مشددا على أن ما يهم اليوم هو حقن الدماء وسوريا على استعداد للعمل مع كل بلد مستعد للمساهمة في الحل السياسي طالما أنه يعتمد على السيادة السورية والقرار السوري. وأعرب الرئيس بوتين عن تقدير روسيا العالي للجاهزية التي تظهرها الحكومة السورية وانفتاحها على كل من يرغب بالسلام وللدعم الذي قدمه الرئيس الأسد لعملية أستانة التي نجح المشاركون فيها بإقامة مناطق تخفيف التوتر والبدء بالحوار مع مختلف الأطراف السورية مشيرا إلى أنه اعتمادا على هذا اللقاء سيجري مشاورات مع رؤساء الدول القادمين إلى سوتشي وستكون هناك اتصالات مع قادة دول عدة “بمن في ذلك الرئيس الأميركي”.

كما تناول اللقاء التأكيد على استمرار مكافحة الإرهاب المتمثل بـ “داعش” و”النصرة” والمجموعات المرتبطة بهما. كما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الجيش السوري استعاد السيطرة على الغالبية العظمى من الأراضي السورية. وأشار الرئيس بوتين في مستهل لقائه امس في سوتشي مع الرئيس التشيكي ميلوش زيمان إلى أن ما تبقى من بؤر ارهابية سينهار بسرعة تحت ضربات هذا الجيش وبدعم القوات المسلحة الروسية. بدوره لفت زيمان إلى أن ما شهدته سوريا خلال هذه الفترة يمثل انتصارا مهما على الإرهاب.

وفي سياق متصل أكد رئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الدوما الروسي الجنرال فلاديمير شامانوف في تصريح له اليوم أن مستقبل سورية لا يمكن ان يحدده سوى الشعب السوري وحده لافتا الى أن مؤتمر الحوار الوطني السوري سيبحث جميع المسائل المتعلقة بالوضع في سورية “لتحديد البنية السياسية والأساسية وفقا للمعايير الدولية”. وأوضح شامانوف أن الجيش السوري قادر على فرض الأمن في البلاد بعد قضائه على تنظيم داعش الإرهابي شريطة عدم تدخل قوى خارجية مشيرا إلى أن هذا الجيش برهن على قدراته عمليا من خلال انتصاراته الميدانية. إلى ذلك اشار رئيس لجنة الدفاع والامن في مجلس الاتحاد الروسي القائد السابق للقوى الجوية الروسية الجنرال فيكتور بونداريف إلى أن التوقعات حول مواعيد إنجاز عملية مكافحة الارهاب في سورية تتحقق في ضوء الانتصارات التي تتم على التنظيمات الارهابية. وقال بونداريف: إن “استمرار هذه الانجازات الميدانية يشير إلى قرب تحرير سورية من الارهابيين قبل نهاية العام الجاري”.

من جانبه أكد رئيس هيئة الأركان الروسية الفريق فاليري غيراسيموف ضرورة تعزيز النجاحات العسكرية التي تم تحقيقها في سورية. وبين غيراسيموف في تصريح نقله موقع روسيا اليوم أنه “يجب تعزيز النجاحات العسكرية التي تم تحقيقها في سورية لمنع عودة الإرهابيين قبل بدء التسوية في المرحلة بعد انتهاء الأزمة” مؤكدا أن القضاء الكامل على المجموعات الإرهابية في سورية يعتبر “مسألة وقت” على حد تعبيره. وأشار غيراسيموف إلى أن “روسيا وإيران قامتا بالكثير من أجل إنهاء الأزمة في سورية” مضيفا: “بفضل جهودنا المشتركة تكتمل عملية القضاء على الإرهابيين في منطقة البوكمال والسيطرة على الحدود السورية-العراقية”. وقضت وحدات الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الحليفة أمس الأول على آخر بؤر إرهابيي “داعش” في مدينة البوكمال جنوب شرق دير الزور بنحو 140 كم لتصبح المدينة محررة بالكامل. ويعقد رؤساء روسيا وتركيا وايران قمة الاربعاء في روسيا ستكون الاولى ضمن سلسلة من اللقاءات الدولية التي تهدف الى اعادة اطلاق عملية السلام بعد استعادة القوات السورية لآخر مدينة كانت تشكل معقلا لتنظيم داعش في سوريا. وأوضح الخبير الروسي اجدار كورتوف لوكالة الصحافة الفرنسية “ستنتهي قريبا مرحلة الحرب المفتوحة في النزاع السوري وسترتدي مسألة التوصل الى تسوية سياسية أهمية حيوية اكبر بكثير من السابق”.

وتابع كورتوف ان “لكل من روسيا وايران وتركيا مصالحها الخاصة في سوريا ومن الواضح ان لديها خلافاتها لذلك تعقد اجتماعات من اجل محاولة تسويتها”. وترعى روسيا وتركيا وايران اتفاقا يهدف الى خفض حدة المعارك تمهيدا لاتفاق سياسي يضع حدا للنزاع المستمر منذ مارس 2011.
وقد أتاح “اتفاق استانا” الذي يحمل اسم العاصمة التي تستضيف المحادثات، إقامة “مناطق لخفض توتر”. وفي هذا الاطار، نشرت تركيا قوات في محافظة ادلب (شمال غرب).

واتاح الاتفاق الحد من المعارك الميدانية لكن موسكو تريد التوصل إلى حل سياسي للعملية التي ركزت حتى الان على المسائل العسكرية. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان قمة سوتشي تسعى قبل كل شيء إلى “اعادة اطلاق المحادثات المباشرة بين الحكومة السورية وكل اطياف المعارضة”. وغير التدخل العسكري الروسي في سوريا المعطيات اذ اتاح للجيش السوري استعادة مدينة تدمر الاثرية وحلب (شمال) من الفصائل المتمردة. كما استرجعت القوات السورية مدينة البوكمال في شرق البلاد على الحدود مع العراق، آخر معقل بارز للتنظيم في سوريا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى غوتيريش يوجه «إنذاراً أحمر» من أخطار 2018