بعد التجاهل.. سيئول تدعو بيونج يانج للرد على اقتراحها عقد محادثات

بعد التجاهل.. سيئول تدعو بيونج يانج للرد على اقتراحها عقد محادثات
بعد التجاهل.. سيئول تدعو بيونج يانج للرد على اقتراحها عقد محادثات

مخاوف من نقص غذائي في كوريا الشمالية بعد أسوأ موجة جفاف
سيئول ـ وكالات: حثّت سيئول بيونج يانج على الردّ على اقتراحها عقد محادثات معها بهدف تخفيف التوتر الناتج عن برنامج الصواريخ البالستية والنووي في كوريا الشمالية وذلك بعد ان التزم الشمال الصمت حيال الدعوة التي اقترحتها سيئول.
واقترحت كوريا الجنوبية الإثنين عقد محادثات مع كوريا الشمالية الجمعة في بانمونجوم “قرية الهدنة”، على الحدود بين الكوريتين بهدف تخفيف التوتر في شبه الجزيرة، بعد التجربة الناجحة لاطلاق بيونج يانج صاروخا بالستيا عابرا للقارات في 4 يوليو.
وصرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية مون سانج كيون أن “تخفيف التوتر بين الكوريتين بات مهمة ملحة بهدف تحقيق السلام والاستقرار على شبه الجزيرة الكورية”.
ودعا “كوريا الشمالية مجددا إلى التجاوب مع اقتراحنا فيما يخص المحادثات”.
عرض الحوار هذا هو الأول من نوعه منذ وصول الرئيس مون جاي إن الى الحكم في مايو، الذي يعتبر أكثر انفتاحا على المفاوضات من سلفه.
ونفذت كوريا الشمالية تجربة صاروخية ناجحة عندما أطلقت في 4 يوليو صاروخا بالستيا عابرا للقارات، بعد ان أجرت منذ 2006 خمس تجارب من بينها اثنين في أوائل عام 2016.
ورفضت رئيسة كوريا الجنوبية السابقة باك غوين هي استئناف المحادثات طالما لم تتخذ بيونج يانج اجراءات ملموسة في مجال نزع السلاح النووي.
وفي موازاة ذلك، اقترح الصليب الأحمر من جهته الإثنين تنظيم لقاء في أول أغسطس في محاولة لاستئناف لقاءات العائلات التي فرقتها الحرب الكورية (1950-1953).
وفرقت الحرب التي ادت الى تقسيم الجزيرة الكورية ملايين الأشخاص.
غالبية هؤلاء الاشخاص ماتوا قبل ان يتسنى لهم رؤية عائلاتهم مجددا. وانتهت الحرب بهدنة بدلا من معاهدة سلام، والكوريتان لا تزالان عمليا في حالة حرب، فالاتصالات والرسائل والمكالمات الهاتفية محظورة بين جانبي الحدود.
وبدأت لقاءات العائلات فعليا بعد قمة تاريخية بين الكوريتين عام 2000. في البداية، كان يعقد اجتماع سنوي لكن التوترات التي تشهدها شبه الجزيرة الكورية بشكل منتظم حالت دون الاستمرار في هذه الوتيرة.
إلى ذلك حذّرت منظمة الأغذية والزراعة في الأمم المتحدة من مخاطر حصول نقص غذائي حاد في كوريا الشمالية بسبب أسوأ موجة جفاف شهدتها البلاد في السنوات الـ15 الاخيرة ودعت الى زيادة نسبة المساعدات الغذائية الى بيونج يانج.
وأشارت المنظمة في تقريرها الى أن المحاصيل الزراعية ضربت بسبب النقص في نسبة المتساقطات، في بلد ينتشر فيه سوء التغذية.
وشرحت أن “منسوب الأمطار التي تساقطت في المناطق الزراعية الأساسية في البلاد بين أبريل ويونيو بقي تحت المعدل الطويل الامد، ما تسبب باضطرابات عدة على مستوى النشاطات الزراعية وبتلف محاصيل الموسم الرئيسي”.
وصرّح ممثل المنظمة في الصين وكوريا الشمالية فنسنت مارتن أن هذا الامر قد يؤدي الى “تدهور قوي للامن الغذائي لقسم كبير من الشعب”.
وأضاف “من الضروري اتخاذ اجراءات بدءا من الآن لمساعدة المزارعين المتضررين ومنع هؤلاء الأكثر عرضة للخطر من اعتماد استراتيجيات غير مستحبة، مثل تقليص حصصهم الغذائية اليومية”.
وتابع “من المهمّ أن يستفيد المزارعون منذ الآن من مساعدة زراعية مناسبة خصوصا في أدوات ومعدات الريّ”.
وأضافت منظمة الأغذية والزراعة أنه “من المتوقع أن تكون هناك حاجة الى رفع نسبة الواردات الغذائية خلال الأشهر الثلاثة القادمة، بهدف ضمان إمدادات غذائية كافية للأشخاص الأكثر حاجة للغذاء كالأطفال والمسنين”.
وشهدت كوريا الشمالية في أواخر عام 1990 مجاعة تسببت بموت مئات الملايين من الأشخاص.
وبحسب الأمم المتحدة، فان 40% من سكان كوريا الشمالية يعانون من سوء التغذية، حتى في السنوات التي لا تشهد جفافا.
وينسب العديد من الخبراء هذا النقص الغذائي الى سوء ادارة الحكومة وخصوصا في قرار تخصيص جزء كبير من الموازنة الى برنامج الصواريخ البالستية والنووي.
وتراجعت نسبة المساعدات الغذائية الدولية بشكل كبير، خصوصا المساعدات الأميركية والكورية الجنوبية، مع تصاعد التوتر الناتج عن برامج بيونغ يانع العسكرية المحظرة دوليا.
وكان تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة عام 2016 خصص ل”حاجات وأولويات” كوريا الشمالية اعتبر أن الإنتاج الزراعي تأثر سلبا أيضا بسبب النقص في الأراضي الصالحة للزراعة وتدهور حالة الأراضي لاستخدامها المكثف والنقص في البذور والمبيدات الحشرية والأسمدة ذات الجودة العالية.
وتوقعت المنظمة، التي لديها مكتب دائم في كوريا الشمالية، أن أكثر من 50 ألف هكتار من الأراضي الزراعية تأثرت بالجفاف هذا العام، خصوصا زراعات الأرز والذرة والبطاطا وفول الصويا.
وأشارت المنظمة الى “تراجع نسبة الإنتاج الزراعي في الموسم الأول من عام 2017 الى أكثر من 30% مقارنة مع العام الماضي، من 450 ألف طن الى 310 آلاف طن هذا العام”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الولايات المتحدة تثني على جهود السودان في مكافحة الإرهاب
التالى بعد حملة طويلة في بنغازي .. حفتر يضع طرابلس نصب عينيه