أخبار عاجلة
أمير الشمالية لـ «العمل»: ضاعفوا جهود «السعودة» -
فريق مركز الملك سلمان يتفقد مخيمات الروهينغا -
«أون لاين» لإرشاد المتدربين الجدد في «التقنية» -
أمير القصيم لـ«السجون»: واصلوا العمل الإيجابي -
رماية بالذخيرة وتكتيكات عسكرية في ختام فيصل «11» -
ديمبيلي يغيب عن أبويل.. وبوكيتينو: مشاركته غامضة -
فياريال: كاييغا «IN».. وفران «OUT» -
يوفنتوس: غياب هوفيديس 4 أسابيع -
كلوب: احتجنا إلى «لكمة» المان سيتي -

الرفاعي لـ«الشاهد»: شهادات الدكاكين الباب السحري لتولي المناصب

الرفاعي لـ«الشاهد»: شهادات الدكاكين الباب السحري لتولي المناصب
الرفاعي لـ«الشاهد»: شهادات الدكاكين الباب السحري لتولي المناصب

حوار ابراهيم الزاهي:

أكد عضو هيئة التدريس في كلية الدراسات التجارية بالتطبيقي وامين سر الجمعية الكويتية لجودة التعليم هاشم الرفاعي ان تدخل النواب من خلال الواسطة والمحسوبية السبب في انتشار الفساد الإداري والمالي والقانوني في التطبيقي حيث انه يتم تجاوز اللوائح والقوانين والأنظمة المعمول بها من اجل تمرير التعيينات والترقيات ومهمات علمية مخالفة للشروط المطلوبة لإرضاء بعض النواب.
وكشف الرفاعي في حواره مع «الشاهد» ان الاخوان المسلمين خلال السنوات الست الماضية يسيطرون على زمام الأمور في رابطة أعضاء هيئة التدريس بالتطبيقي وأصبحت سيئة جداً لافتاً إلى ان الرابطة قصرت في حقوق أعضاء هيئة التدريس من خلال وقوفها المستمر مع إدارة الهيئة على الرغم من المخالفات المتكررة لها وكذلك موقفها المتخاذل من الشهادات الوهمية.
واكد ان أسباب انتشار ظاهرة الشهادات المزورة يرجع الى غياب الوعي الديني والإعلامي وعدم محاربة هذه الظاهرة وتقديم برامج عن الجامعات المعترف بها ووضع لوائح وقوانين صارمة لمن يقوم بشراء شهادات «الدكاكين» خاصة إن البعض يذهب للخارج لشراء الشهادات بسبب سهولة الاختراق أو الواسطة في مؤسسات الدولة التي تقوم باعتماد شهاداتهم وفيما يلي تفاصيل الحوار:

 

• ما أسباب الفساد الذي انتشر بشكل كبير في التطبيقي؟
- من الأسباب التي أدت إلى انتشار الفساد الإداري والمالي والقانوني في التطبيقي وخصوصاً في عهد الإدارة الحالية الواسطات والمحسوبيات وتدخل نواب الأمة بشكل كبير حيث يتم تجاوز اللوائح والقوانين والأنظمة المعمول بها من اجل تمرير تعيينات وترقيات وبعثات ومهمات علمية مخالفة للشروط المطلوبة او تعيين أشخاص غير أكفاء في مناصب قيادية وإشرافية حتى وصل الأمر إلى التلاعب في نتائج قبول الطلبة في الكليات ونتائج اختبارات القدرات.
• هل هناك تزوير في بعض الترقيات في التطبيقي؟
- نعم، المناصب القيادية في التطبيقي تكون على أساس المسميات العلمية التي تمنح لعضو هيئة التدريس بعد ان يقوم بأعمال علمية او بحثية حيث تبدأ عملية السير في الاتجاه الخاطئ للحصول على الترقية العلمية لكي يستطيع من خلالها تقلد المناصب القيادية، وبالرغم من الاجراءات والاجتماعات التي اخذت وقتا كبيرا من قبل القسم العلمي أو اللجان الداخلية سواء من لجنة الترقيات او لجنة البحوث العلمية من اجل ان تضع يدها على الخلل البحثي والعلمي والأكاديمي على المترقي إلا ان ادارة التطبيقي دورها هامشي وتعتمد الترقية دون النظر إلى الكم من التظلمات التي تقدم بشأنها حيث انها لم تقم باجراء اي تحقيق بالرغم من ان هناك مطالبات من بعض الأساتذة بالقسم العلمي باجراء تحقيق من قبل ادارة الهيئة، حيث ان لجنة الترقيات بالقسم العلمي لا تقوم بكشف التلاعب في الفهرس من خلال طباعة فقرة وإضافة الدراسة التي قام بإعدادها ولا تكتشف ان البحث المقدم للترقية يعتبر مقتبساً او متطابقاً بنسبة كبيرة جداً من بحث منشور في مجلة علمية صادرة خلال سنوات سابقة والذي يعتبر تكرارا للبحوث ويعد في عرف العلم تجاوزا كما يمثل إهدارا للمال العام لأنه سوف يحصل على دعم مالي في بحث قد اجراه في وقت سابق. اذا المقصود بالتزوير هو ان يقوم شخص اخر بعمل البحث مقابل مبلغ او خدمة، و من ثم ينسب البحث للمتقدم للترقية، وهناك السرقات العلمية تمت إحالة البعض من المتورطين فيها إلى التحقيق، وإذا لم يقف العبث بهذه القضية فسوف يزداد الأمر سوءاً، وبالتالي فإن ذلك يشكل علامات استفهام في الابحاث التي تقدم بها من أجل الحصول على الترقية.
• ما تقييمك لرابطة اعضاء هيئة التدريس ؟
- للأسف استلام المحسوبين على الإخوان زمام الأمور في الرابطة على مدى الـ6 سنوات الماضية أصبحت الرابطة تسير من سيئ الى أسوأ، وهذا ظهر جليا في مواقف الرابطة من التفريط في حقوق اعضاء هيئة التدريس ووقوفها مع ادارة الهيئة على الرغم من المخالفات المتكررة لها ، وكذلك موقفها المتخاذل من الشهادات الوهمية بل وصل الأمر الى قيام الرابطة بالدفع في احالة المناهضين للشهادات الوهمية الى التحقيق، ويكفي ان تسأل اي عضو هيئة تدريس عن اداء الرابطة لتسمع العجب العجاب.
• هل الواسطة منتشرة بشكل كبير في التطبيقي؟
- هذا الأمر لا يختلف عليه اثنان فأحد بؤر الفساد الإداري والمالي والقانوني في التطبيقي هو انتشار المحسوبية و الواسطة، و يظهر ذلك جليا في التعيينات والترقيات والبعثات وشاغلي الوظائف القيادية و الإشرافية.
• ماذا عن أزمة القبول والتسجيل التي تتفاقم بشكل لافت من عام الى آخر في التطبيقي؟ وما السبب؟
- السبب الرئيسي من وجهة نظري هو عدم التزام الهيئة بالطاقة الاستيعابية للكليات والتي ترتكز على السعة المكانية  والزمنية وعدد اعضاء هيئة التدريس والتدريب مقارنة بالميزانية المطلوبة، فلا السعة المكانية مناسبة ولا عدد اعضاء هيئة التدريس بالعدد المطلوب ولا الميزانية كافية وللأسف هذا الموضوع يؤثر بشكل كبير على جودة مخرجات التعليم التطبيقي.
• ما أسباب تدني الابحاث العلمية في التطبيقي؟
- غياب البيئة المناسبة لتمكين عضو هيئة التدريس للقيام بالأبحاث فعضو هيئة التدريس محمل بعبء تدريسي كبير، وأعداد طلبة الشعب الدراسية تفوق المعدل الطبيعي بشكل غير مسبوق، كما انه لا يوجد طاقم أكاديمي مساند لأعضاء هيئة التدريس مثل مساعد علمي او مساعد باحث كما هو معمول به في جامعة الكويت كما ان المختبرات للتخصصّات العلمية هي مختبرات تطبيقية غير مناسبة للبحث العلمي.
• نريد ان نتعرف على الجمعية  الكويتية لجودة التعليم  والدور الذي تقوم به؟
- دور الجمعية الكويتية لجودة التعليم المساهمة في نشر الوعي بين أفراد المجتمع لأهمية التحصيل العلمي الصحيح ومراقبة أنماط التغير في سلوكيات التعليم لأفراد المجتمع لتجعل منهم أفرادا قادرين على تلبية متطلبات سوق العمل والبناء الحقيقي لمؤسسات الدولة، ومكافحة الشهادات الوهمية والمزورة ومكافحة الأبحاث الوهمية والمسروقة وكافة الممارسات التي من شأنها الإضرار بضبط جودة التعليم، والمشاركة في وضع الحلول وصياغة التشريعات التي من شأنها أن تضمن وتحافظ على جودة التعليم.
• ماذا عن الشهادات المزورة التي انتشرت بشكل كبير في الآونة الاخيرة؟
- سبب انتشار ظاهرة الشهادات الوهمية والمزورة هو غياب الوعي الديني وكذلك الوعي الاعلامي في محاربة هذه الظاهرة من خلال تقديم برامج توضح الجامعات المعترف بها ووضع لوائح وقوانين صارمة لمن يقوم بشراء شهادات الدكاكين، فالشهادات الوهمية أو المزورة هي الباب السحري لتولي المناصب الهامة والوجاهة الاجتماعية وللشارع الحكيم موقف واضح وصريح من تزوير الشهادات العلمية، والألقاب العلمية الوهمية دجل على المجتمع وغش للوطن، وفي السنوات الأخيرة انتشرت ظاهرة الشهادات الوهمية والمزورة وانتحال ألقاب علمية من دون الحصول على مؤهل حقيقي، فأصبح شراء الشهادات المزورة من سوق بزنس بيع الشهادات، والحقيقة آلاف الأشخاص ينتحلون ألقاباً علمية دون وجه حق، ودون الحصول على مؤهل حقيقي، وعدد كبير من هؤلاء من الشخصيات المعروفة في مجالات مختلفة، وممن يحوزون مناصب رفيعة حصلوا على شهادات الدكتوراه بطرق غير نظامية من خلال جامعات غير معترف بها، ولا شك أن هذه الشهادات تدخل في باب الكذب والغش والخديعة والتزوير والخيانة للنفس والوطن، وهي أمور محرمة يجب على المسلم أن يبتعد عنها، فالحصول على الشهادة من غير استحقاق عمل محرم، ومن اصحاب هذه الشهادات في اوساط المؤسسات الاكاديمية والحكومية والبعض يتوجه للخارج لشراء الشهادات، بسبب سهولة الاختراق أو «الواسطة» في مؤسسات الدولة التي تسعى لاعتماد شهاداتهم، وغياب وجود تنسيق عن طريق الجهات الرسمية كجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والتعليم للإشراف على البعثات عن طريق جامعات مميزة للقضاء على هذه الظاهرة، سوف يؤدي بأن أصحاب شهادات الدكاكين يأخذون فرص أصحاب المؤهلات العالية ممن تعبوا ودرسوا بجد واجتهاد، والمعضلة في هذه القضية هي حصول اصحابها على حقوق وامتيازات وترقيات ومناصب قيادية داخل الكويت وخارجها من غير وجه حق جعلتهم يصنفون جنباً الى جنب مع اصحاب الكفاءات والحاصلين على شهاداتهم الاكاديمية بكل جدارة وجهد، وكل ذلك جاء من ضعف الرقابة لأجهزة الدولة من متابعة هذه القضية الهامة.
• برأيك ما الثغرات التي تمكن من خلالها البعض في الحصول على شهادات مزورة ؟
- الثغرات الحقيقية هي وجود الواسطات والمحسوبيات وضغوطات سياسية ونيابية تسعى للتوسط لاعتماد «شهادات الدكاكين» وهي مصيبة كبيرة اضافة الى التوسط لأصحاب الشهادات للعمل في المؤسسات التعليمية الاكاديمية، وهذا الأمر له جوانب سلبية عديدة تهدد الجودة الاكاديمية والاعتماد الأكاديمي للمؤسسات ذاتها، كما تخلق جيلا من الشباب غير واع تعليما ودراسيا، بسبب ضعف أداء التدريس لأصحاب تلك الشهادات.
• لماذا يتم تسليط الضوء على التطبيقي والجامعة فقط في هذا الملف؟
- وجود اصحاب «شهادات الدكاكين» في المؤسسات الأكاديمية يؤثر بشكل مباشر على جودة التعليم والجودة الأكاديمية وبالتالي على مخرجاته، مما له الأثر السلبي على سوق العمل، وبالتالي يؤخر منح اي مؤسسة الاعتماد الأكاديمي، لأن هؤلاء دخلوا السلك التعليمي بطريقة غير قانونية وبالمخالفة للشروط واللوائح، وتعيينهم جاء عن طريق الضغوطات والواسطات، لذا يجب أن تكون المؤسسات الأكاديمية بعيدة كل البعد عن هذا العبث والجامعة والتطبيقي هما أعمدة الدولة كونهما مؤسسات تعليمية وأثر هذه الظاهرة المرضية وغير الأخلاقية في مستوى الطلبة والخريجين وانعكاس ذلك على مستوى العملية التعليمية برمتها كما لها جوانب سلبية كثيرة كتهديد جودة التعليم والاعتماد الأكاديمي والمخرجات التي يتم تخريجها الى سوق العمل، ما أدى إلى توقفت عجلة التنمية عن الدوران في معظم الجهات الحكومية وتراجعت جودة خدماتها.
• ماذا عن الجامعات الخاصة هل هناك اساتذة بها لديهم شهادات وهمية ؟
- التقت الجمعية الكويتية لجودة التعليم مع حبيب أبل أمين عام مجلس الجامعات الخاصة ووعد بأنه سوف يتحقق من جميع الشهادات العلمية للأساتذة المنتسبين للجامعات الخاصة.
• هل سيتم فعلا الاعلان عن اصحاب الشهادات المزورة في سبتمبر المقبل كما قال وزير التربية ام أن ذلك كان لامتصاص الغضب وتهدئة الرأي العام؟
- كشف وزير التربية  وزير التعليم العالي محمد الفارس بتاريخ 3 أغسطس الحالي ان لجنة التحقيق في الشهادات المزورة في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب أصدرت قرارات بسحب تعيين 8 أساتذة في كلية الدراسات التجارية خريجي جامعة أثينا الأميركية وايقافهم عن العمل وتحويل ملف القضية برمته إلى النيابة العامة لتبيان وجود جناية او هدر في المال العام بتضليل أي جهة معينة بهذا الخصوص ولدراسة الشقين الجنائي والجزائي والجوانب القانونية الاخرى، موضحا أن قرار اللجنة جاء بعد مخاطبة الفتوى والتشريع لاتخاذ الرأي القانوني حول هل تعيينهم مبطل او منعدم؟ والتي جاء في ردها ان شهادات الجامعة الأميركية فرع أثينا منعدمة ويجوز سحبها في أي وقت من دون الالتزام بالمواعيد المحددة للقرارات، مشيرا الى ان لجنة التحقيق في الشهادات المزورة استقرت إلى ان الجامعة الاميركية في أثينا غير معتمدة وغير مصنفة اكاديميا وكيانها القانوني غير معترف به في اليونان، وعلى ضوء ذلك اعتبرت شهادة وهمية ومزورة، لافتا الى ان هناك اختلافا بين الشهادة المزورة والوهمية حيث ان الشهادات الوهمية كيانها القانوني غير مصنف او رسمي او معتمد بالإضافة الى عدم معادلة وزارة التعليم العالي لتلك الشهادات، كما تم تأييد وهمية الشهادات من خلال الاحكام القضائية الصادرة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أميركا تطلب من روسيا إغلاق قنصلية وملحقيتين ديبلوماسيتين