أخبار عاجلة
سياحتنا في وادٍ.. وتلفزيوننا في وادٍ! -
صرف البدلات بأثر رجعي لمنسوبي "حرس الحدود" -
وفاة المطرب الكويتي جاسم حسين -
شادية في حالة حرجة؟ -
سميرة سعيد لأصالة: مبروك! -
إليسا في مصر من أجل الحفل المنتظر! -
ناصيف زيتون إلى أين؟ -
سعد رمضان يحتضن حبيبته في صورة مسربة -
أمير صلاح الدين: شخصيتي في "بين عالمين" مفاجأة -

عمل صيفي «مجاني» بذريعة التوظيف

عمل صيفي «مجاني» بذريعة التوظيف
عمل صيفي «مجاني» بذريعة التوظيف

انتقدت بعض المتقدمات للوظائف النسائية في قطاع التعليم الأهلي ورياض الأطفال والأعمال المتعلقة بالعمل الاجتماعي، السياسة المتبعة في قبول المتقدمات على العمل، من دعوتهن إلى العمل في فترة الصيف بشكل تطوعي، دون أجر ودون حقوق، بذريعة التوظيف قبل بداية العام الدراسي الجديد.

وأشار البعض منهن إلى أنهن تلقين اتصالات من عدة مدارس أهلية للتعليم المختلف ورياض الأطفال للالتحاق في عمل المدرسة الصيفي، والذي ينطلق من فكرة دورات تعليمية وترفيهية برسوم اشتراك من قبل الأهالي، ولكن دون مقابل للمتطوعة، لمدة تتجاوز الشهرين بذريعة الأولوية للمتقدمة في التوظيف في حال وجدت فرصة عمل لدى المنشأة.

الخوري: التجريب 90 يوماً.. ونظام العمل يلزم الحصول على مكافأة

وتساءلت الباحثات عن العمل عن مشروعية مثل هذا العرض المقدم من طلب الالتحاق بالعمل له مواصفات الانضباط في الدخول والخروج والقيام بالواجبات الوظيفية دون مقابل مادي مقتطع نظير ذلك الجهد ودون أن تتكفل جهة العمل بأبسط الحقوق للموظفة المتقدمة من توفير وسائل المواصلات المجانية في ظل استفادة تلك المنشأة بدورات صيفية برسوم مالية.

لا حقوق للتطوع

وبينت عائشة فيصل -باحثة عن عمل- والتي حرصت بعد تخرجها من الجامعة أن تضع رقم هاتفها في الكثير من جهات العمل ومنها مدارس أهلية طلباً للتوظيف، إلا أنها فوجئت باتصال إحدى المسؤولات في تلك المدارس تطلب منها الحضور من أجل المشاركة في التدريس فترة الصيف بدون مقابل، في دورات صيفية لرياض الأطفال والمرحلة الابتدائية، والتي تتقاضى المدرسة عليها رسوم من قبل الأهالي، وفي حال أثبتت جدارتها فإنه من الممكن أن يتم التواصل معها بداية العام الدراسي الجديد من أجل الالتحاق بالوظيفة، علماً أن هناك ثلاث معلمات معها سيخضن أيضاً تجربة التدريس المجاني في فترة الصيف بذريعة التوظيف.

وأشارت عائشة إلى أنها حينما طلبت أن يتم توفير مواصلات لها لأن المدرسة تبعد عن منزلها 15 دقيقة، وبأنها ستقوم بالتدريس دون مقابل من أجل التجريب، اعتذرت المسؤولة عن ذلك، ونوهت إلى أن المواصلات على الراغبة في العمل، وبأن المدرسة لا تتحمل أي مسؤولية في إيصالها أو إعادتها للبيت.

المكافأة رمز للتقدير

بدورها، أوضحت بهية المحسن -باحثة عن عمل- بأن هناك الكثير من الملاحظات للأسف على تعاطي المدارس الأهلية في التوظيف، فالمعلمة تتقدم في فترة الدراسة طلباً لوظيفة واضحة الشروط والمعالم، ثم يطلب منها أن تترك رقمها وبياناتها في حال الاحتياج سيتم التواصل معها، وتمر الأشهر الطويلة دون تواصل، ثم تتفاجأ بأنه في فترة الصيف يطلب منها التطوع في نشاطات المدرسة الصيفية دون مقابل ودون أية حقوق بذريعة الحصول على الوظيفة والتي قد لا تحصل عليها.

وبينت بأن هناك من قبل بمثل هذه التجارب التطوعية، خاصة ممن تتوفر لديها المواصلات المجانية والوقت، إلا أن الكثير من الراغبات في العمل يرفضن مثل هذا العرض لأنه مضيعة للجهد، خاصة بأنه ليس هناك ما يضمن توظيفهن بعد فترة التجربة تلك، كما أن ما يسمونه بفترة التجربة والتي تصل إلى شهر في فترة الصيف طويلة جداً وتستلزم الكثير من الجهد والعطاء والتفرغ، فلا بد من وضع آلية صحيحة للتجريب، فخوض تجربة العمل من أجل الحصول على وظيفة أمر مشروع ولكن يجب أن يكون له مكافأة مالية حتى إن كانت بسيطة حتى تشعر المتطوعة بأن عملها مقدر في حال عدم الترشح للوظيفة.

الكسب المعنوي

وترى أمجاد الساري -موظفة في قطاع خاص- بأن مثل هذه التجارب قد تفتح السبل أمام الراغبة في العمل، فإذا لم تستطع الحصول على وظيفة فإنها ستحصل على شهادة تثبت بأنها التحقت في عمل كمتطوعة في فترة محددة، كما أنها تكتسب المهارات والمعرفة وكسب العلاقات، وذلك أمر هام للراغبة في التوظيف، حتى إن حمل صبغة الاستغلال من قبل بعض المؤسسات الخاصة للعمل.

وأوضحت أن تلك الفائدة لا تتعارض مع ضرورة أن يتم وضع آلية لتنظيم العمل التطوعي بذريعة العمل، خاصة في المدارس الأهلية من قبل وزارة التربية والتعليم، لأن هناك مدارس أهلية تتبع أسلوب العشوائية في فرض الشروط للتوظيف، بالإضافة إلى الضغوط الشديدة التي ستعاني منها المعلمة بعد تقلد الوظيفة بما لا ينطبق على المعلمات في القطاع الحكومي.

علاقة العمل

من جهته، أشار أستاذ القانون بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة د. عمر الخوري، إلى أنه إذا تم التراضي بين الطرفين بأن هذا العمل الذي سيقوم به المتقدم بدون مقابل، مع وضوح تعليمات صاحب المنشأة، فهذا بالتراضي يعود إلى المتقدمة للعمل والتي قبلت بذلك، ولكن وفقاً لنظام العمل فإن هذه تدخل ضمن علاقة العمل والتي لا بد أن تحصل على أجر أو مكافأة نظير العمل الذي تقدمه وتعتبر فترة تدريب، ولهذا السبب ورد نص صريح في نظام العمل على أن "الثلاث أشهر" الأولى فترة تجربة للطرفين، ويجوز تمديدها إلى 90 يوماً أخرى، وبعد ذلك لصاحب العمل أن ينهي العمل أو لا ينهيه.

ونوه إلى أنه إذا ما قبلت المتقدمة أن تعمل مجاناً، لشغل وقتها أو اكتساب خبرة أو للاحتكاك بالناس، أو من أجل رفع مستوى الثقافة العامة برضاها فلا تثريب عليها ولا على صاحب العمل، موضحاً بأنه من الصعب جداً الدخول في نوايا أصحاب العمل برغبتهم في الاستفادة من المتقدمات لفترة محددة كفترة الصيف ثم الاستغناء عنهن، فتعامل النصوص القانونية مع النوايا محدود، لأن النوايا لا يعلمها إلا الله سبحانه، وتحديد النوايا بنصوص قانونية لا يمكن، فهذا يعود لأخلاقيات الناس وخشيتهم من الله سبحانه، وعدالتهم مع الآخرين ومسلكهم الشخصي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق قبل العلاج بالخلايا الجذعية.. تأكدوا أولاً!
التالى الفعاليات الإندونيسية تُثمّن الرؤية الجديدة لرابطة العالم الإسلامي وتدعم مشاريعها "لأول مرة" بأراضٍ مساحتها تتجاوز 272 ألف متر مربع