أخبار عاجلة
عروض بحرية في احتفالات جازان بيوم الوطن -

حملة فلسطينية لإعادة بناء منازل القدس المهدمة بفعل الاحتلال.. والكشف عن مخطط إسرائيلي لتهجير أهالي (الشيخ جراح)

حملة فلسطينية لإعادة بناء منازل القدس المهدمة بفعل الاحتلال.. والكشف عن مخطط إسرائيلي لتهجير أهالي (الشيخ جراح)
حملة فلسطينية لإعادة بناء منازل القدس المهدمة بفعل الاحتلال.. والكشف عن مخطط إسرائيلي لتهجير أهالي (الشيخ جراح)

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبدالقادر حماد:
أعاد متضامنون وأهالي من بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، حتى ساعة متأخرة من ليلة أمس الاول، بناء الجزء الأكبر من منزل عائلة أبو سنينة بحي البستان في بلدة سلوان، الذي هدمته سلطات الاحتلال مؤخرا، في وقت كشفت فيه مصادر فلسطينية عن مخطط إسرائيلي لإخلاء حي الشيخ جراح المقدسي من الفلسطينيين وعزله عن مدينة القدس عبر آليات حصار ممنهجة على أهالي الحي.
وشهدت أعمال إعادة البناء مشاركة واسعة، كما شاركت مجموعات كبيرة من النساء في المساعدة على البناء.
وكانت جرافات بلدية القدس العبرية هدمت المنزل قبل أيام بحجة البناء دون ترخيص، في الوقت الذي أكد فيه صاحب المنزل ومعه لجنة الدفاع عن حي البستان ولجنة الدفاع عن سلوان إعادة بناء المنزل لكي لا يكون مقدمة لهدم منازل حي البستان الـ 88 والتي كانت صدرت قرارات سابقة بهدمها لصالح مشاريع تخدم أسطورة الهيكل المزعوم، وتم الاعلان عن اعتصام يومي تضامنا مع العائلة المقدسية، في الوقت الذي أقمت فيه لجنة الدفاع عن حي البستان صلاة الجمعة بخيمة الاعتصام في الحي.
وفي ذات السياق أكدت دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير، أمس، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعمل على التهجير القسري لأهالي حي الشيخ جراح وعزله عن بقية المدينة المحتلة.
وذكرت الدائرة في ورقة حقائق أعدتها، وتلقت (الوطن) نسخة منها أن سياسات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة ركزت منذ عام 1967، على استراتيجيتين مركزيتين. تتمثل الأولى في تعزيز وجود أغلبية يهودية في المدينة عن طريق إنشاء مستوطنات “لليهود فقط”، فيما سعت الثانية لتحقيق نفس الهدف عن طريق الحد من النمو السكاني الفلسطيني، وتقليص أعدادهم باستخدام سياسات ممنهجة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين بالقوة من مدينة القدس أو إعاقة تنمية وتطوير المجتمع الفلسطيني.
وبينت أن هذه السياسات الأحادية وغير القانونية تشمل سياسة الفصل المكاني الذي يعمل على عزل الأحياء والمناطق الفلسطينية عن بعضها، الأمر الذي سيؤدي في النهاية إلى إلغاء الوجود الفلسطيني من فضاء القدس والحد من النمو السكاني الفلسطيني في المدينة.
وتضمنت الورقة أن زرع البؤر الاستيطانية في مناطق استراتيجية داخل الأحياء الفلسطينية، يشكل أحد أهم العناصر الرئيسية للاستراتيجية الأولى التي تتبعها سلطات الاحتلال الإٍسرائيلي في القدس المحتلة، حيث قامت حكومات الاحتلال المتعاقبة بدعم الجهود الحثيثة للمنظمات الاستيطانية في الاستيلاء على الأراضي والممتلكات الفلسطينية داخل هذه الأحياء، باستخدام أساليب متنوعة منها نقل ملكية الأراضي والممتلكات التي تصادرها سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى جماعات استيطانية بموجب قانون “أملاك الغائبين”، وأيضا نقل ملكية الأراضي المصنفة على أنها أراض عامة أو أراضي دولة بسبب أهميتها البيئية والتاريخية والدينية.
وبغية تحقيق أهداف الاستراتيجيتين المركزيتين وتبرير ادعاءاتهما غير الشرعية في السيادة على مدينة القدس المحتلة التي يقع فيها حي الشيخ جراح، تسعى حكومة الاحتلال بالتعاون مع المنظمات الاستيطانية إلى إنشاء تواصل جغرافي يمتد من القدس الغربية إلى الجامعة العبرية، وذلك عن طريق الاستيلاء على حي الشيخ جراح والسيطرة عليه، وتشمل منطقة الامتداد الجغرافي في القدس المحتلة مقر شرطة الحدود الإسرائيلية إلى كبانية أم هارون، ثم مستوطنة “شمعون هاتصديق” ومستوطنة “فندق الشبرد” ومقر الشرطة الإسرائيلية ووزارة الداخلية الإسرائيلية.
وتهدد المخططات الإسرائيلية الوشيكة في حي الشيخ جراح الوجود الفلسطيني في الحي. فمن ناحية، يجبر الاحتلال الإسرائيلي العائلات الفلسطينية على إخلاء منازلها قسرا، ومن ناحية أخرى أصبحت هذه العائلات عرضة إلى أعمال العنف من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي. وفي كثير من الأحيان، تقوم سلطات الاحتلال بإجبار العائلات الفلسطينية على إخلاء منازلها في أوقات متأخرة من الليل، وبذلك لا يتم تشريد العائلات من منازلها وتجريدهم منها فحسب، بل ونشر الخوف والرعب بين السكان الفلسطينيين الأصليين أيضا.
وأوردت الورقة بعض الأمثلة الحية على الإجراءات التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية في حيّ الشيخ جراح،
فمنذ نوفمبر عام 2008، طردت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قسراً خمس عائلات فلسطينية من منازلها في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، والتي سكنوها منذ خمسينيات القرن الماضي، بعد أن أصبحوا لاجئين في العام 1948. هذه المنازل هي الأولى من مجموعة 28 منزلا فلسطينيا مهددا بالإخلاء والمصادرة من أجل بناء مستوطنة “شمعون هاتصديق”. وتمّ تقديم مخطط لبناء مستوطنة تتألف من 200 وحدة استيطانية فوق أرض مساحتها 18 دونما “للجنة المحلية للتخطيط والبناء” في بلدية الاحتلال في القدس، ولذلك يوجد أكثر من 200 مواطن فلسطيني في حي الشيخ جراح يتهددهم التهجير القسري من منازلهم.
كما هدمت الجرافات الإسرائيلية فندق “الشبرد” في العام 2011، وباشرت بناء مبنيين سكنيين يحتويان على 20 وحدة سكنية والمرافق المرتبطة بهما، وتمّ تقديم المخطط الأصلي لبلدية الاحتلال بهدف الحصول على ترخيص لبناء مستوطنة يهودية جديدة تتألف من 90 وحدة استيطانية، تشمل 6 أبنية يتكون كل مبنى من 8 طوابق وكنيس ورياض أطفال وحديقة عامة للأطفال. وفور الانتهاء من هذا المشروع، سيشكل فندق “شبرد” مستوطنة إسرائيلية رئيسية تقع في قلب الحي الفلسطيني، وستعمل كجسر يصل مستوطنة “شمعون هاتصديق” ومقرات الشرطة الإسرائيلية ومستوطنة التلة الفرنسية.
وأوضحت الورقة أن من ضمن المخططات الاستيطانية الأخيرة والخطيرة في حي الشيخ جراح، يجري التخطيط لبناء مستوطنة سكنية جديدة، في “كبانية” أم هارون في الشيخ جراح. وفي الوقت الراهن هنالك أربع مخططات سيتم الموافقة عليها في مراحل مختلفة وهي: المخطط 14029، ويتكون من مبنى من 5 طوابق يحتوي على 12 وحدة سكنية، ويستدعي بناء هذا المبنى هدم عدة منازل فلسطينية وإخلاء 4 عائلات فلسطينية من منازلها، بمن فيهم عائلة شماسنة، والتي حصلت مؤخرا على أمر إخلاء من سلطات الاحتلال الإسرائيلية، والمخطط 14151 والذي يشمل بناء مبنى يتألف من 3 طوابق، يحتوي كل طابق على وحدة سكنية واحدة. ومن أجل ذلك سيقوم الاحتلال الإسرائيلي بهدم منزل فلسطيني واحد وإخلاء العائلة التي تسكنه، والمخطط 68858 ويشمل مبنى حرم جامعي ومجمع سكني يدعى “أر شيمش”، مكون من تسعة طوابق(منها 7 طوابق فوق الأرض)؛ والمخطط 499699 ويشمل مبنى يتكون من 6 طوابق. وإذا ما تمت الموافقة على هذا المخطط فإنه سيؤدي إلى هدم 45 منزلاً فلسطينياً وتشريد أكثر من 500 مواطن.
ولتحقيق أغراض إنشاء المستوطنة اليهودية، تتذرع سلطات الاحتلال الإسرائيلي بشتى الذرائع كي تخلي قسرًا العائلات الفلسطينية من منازلها بمساعدة من المحاكم التي غالبًا ما تتواطئ وتلتزم بأوامر سلطات الاحتلال العسكرية. وقد بدأت هذه العملية في حي الشيخ جراح قبل حوالي 30 عامًا بسلسلة متتالية من طلبات الإيجار، عقبتها إجراءات قانونية ضد العائلات الفلسطينية. وما تزال العائلات الفلسطينية تنتظر المثول أمام المحاكم الإسرائيلية وقراراتها العنصرية التي ستحدد مصيرها.
وبينت الورقة أن المستوطنات غير الشرعية المقامة داخل المناطق الفلسطينية في البلدة القديمة من مدينة القدس ومحيطها، والتي تقطنها جماعات استيطانية يهودية متطرفة، تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي. وتحظر اتفاقية جنيف الرابعة على قوة الاحتلال نقل أجزاء من السكان المدنيين إلى الأرض التي تحتلها، كما تؤكد المحكمة الجنائية الدولية على اعتبار التهجير القسري جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية عندما يتم كجزء من الاعتداء واسع النطاق والممنهج على السكان المدنيين.
من جهة أخرى، فإن استيلاء المستوطنين القسري على الممتلكات الفلسطينية، وممارسة العنف والإرهاب ضد السكان الفلسطينيين بشكل يومي، والوجود المستمر للقوات الخاصة لتوفير الغطاء والحماية المستوطنين، تشكل جميعها أسباب رئيسية في ترسيخ منظومة الاستعمار والإجهاز على حل الدولتين ومنع قيام دولة فلسطينية مستقلة.
ويقع حي الشيخ جراح شمال البلدة القديمة في مدينة القدس، ويقطنه نحو حوالي 3000 مواطن فلسطيني، وهو حي فلسطيني امتاز بضمه أبرز العناوين الرسمية الفلسطينية في القدس مثل بيت الشرق (مقر منظمة التحرير الفلسطينية في القدس الذي أغلقته سلطات الاحتلال الإسرائيلي عام 2003)، بالإضافة للمسرح الوطني الفلسطيني، والعديد من مقار البعثات الدبلوماسية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أميركا تطلب من روسيا إغلاق قنصلية وملحقيتين ديبلوماسيتين