النظام الأساسي للحكم في المملكة كفل مكافحة التمييز وبث الكراهية

صانت أنظمة المملكة منذ تأسيسها حقوق الإنسان "المواطن والمقيم" و"الذكر والأنثى" وأثبتت التجارب والأحداث ذلك، ورسخت المواقف ما يدل عليه، واشتمل القرآن والسنة اللذان يعدان المصدرين الأساسيين اللذين تستمد منهما المملكة كافة مبادئها وقيمها المختلفة وقواعدها التي تحكم بها جميع أمور الوطن الواحد، على نصوص تعزز مبدأ الوحدة وعدم التمييز على أساس العرق أو اللون أو النسب أو الجنس، ومع وجود النظام الأساسي للحكم وحرصه على اللحمة الوطنية، وما عليه العمل في المحاكم الشرعية، لم يبق أي فراغ تشريعي لتخصيص نظام لمكافحة العنصرية حسبما يطالب أعضاء شورى بذلك.

وأيَّدت لجنة شوريَّة مقترحاً لدراسة تشريع نظام يكافح التمييز وبث الكراهية المقدم من مجموعة من أعضاء المجلس وطالبت بموافقة الشورى على تكليفها بدراسته بتوسع، وجرى في اللجنة التأكيد على عدم وجود فراغ تشريعي في ظل وجود النظام الأساس للحكم وحرصه على اللحمة الوطنية، وما عليه العمل في المحاكم الشرعية كافٍ، كما أن المخالفات التي نص عليها المشروع المقترح موجودة ومعالجة في نظام القضاء وليس بها فراغ تشريعي.

ورغم قناعة اللجنة القضائية بالمجلس بضعف وركاكة المشروع المقترح وإدخال مواد لا علاقة لها بالعنصرية، إلا أنها أوصت بأغلبيتها بعرضه للمناقشة تحت قبة المجلس لتكون كلمة الفصل للتصويت التي تعقب مناقشة الأعضاء لتقرير ورأي وتوصية اللجنة.

وفي شأن مختلف، قد لا تكون نسبة نجاح توصية إضافية لخمسة أعضاء شورى بشأن تنظيم تزويج القاصرات كبيرة في ظل أن المجلس قد أقر قبل نحو سبع سنوات وضع تنظيم أو ضوابط تحد من زواج القاصرات وإلزام مأذوني الأنكحة بتنفيذها، حينما تبنى توصية للعضو زهير الحارثي الذي اعتبر إقرارها بالأغلبية وبواقع77 صوتاً انتصاراً حقوقياً وإنسانياً لتزويج القاصرات.

ولم تكن تلك التوصية هي الأولى من نوعها في شأن تزويج القاصرات، فقبل تسع سنوات درست لجنة في الشورى تعميد مأذوني الأنكحة بعدم إتمام عقود النكاح للفتيات القاصرات اللاتي تقل أعمارهن عن 18 سنة، وبرر مقدم تلك التوصية العضو السابق محمد القويحص "توصيته" بزيادة معدلات الطلاق بسبب صغر الزوجات، وقال: إن المملكة وقعت على عدد من الاتفاقيات الدولية وأصدرت نظام الاتجار بالأشخاص والذي وضع تعريفاً للطفل بأنه من عمر أقل من 18 سنة، منبهاً على أهمية إيجاد تشريع قانوني يحدد السن القانونية للزواج للفتيات خاصة، مؤكداً أن معظم دول العالم سواء العربية والإسلامية وغيرها تحدد سن الزواج.

وبالعودة لتوصية الأعضاء موضي الخلف ونورة المساعد ولطيفة الشعلان وعيسى الغيث وفوزية أبا الخيل، قد تمسكوا بعرضها على المجلس عند سماع وجهة نظر اللجنة القضائية المتخصصة تجاه ملحوظات الأعضاء وآرائهم بشأن التقرير السنوي لوزارة العدل، وينتظرون فصل المجلس في التوصية التي لم تؤدها اللجنة وستعرض ردها بشأنها، ثم يستمع المجلس لتوصية الأعضاء التي طالبت الوزارة بعدم عقد النكاح للفتيات دون سن 15 سنة إطلاقاً، وأن يكون عقد النكاح للفتيات دون سن 18 بضوابط أربعة هي موافقة الفتاة والأم وتقرير طبي من لجنة مختصة لتأكيد أهلية الفتاة الجسدية والنفسية والاجتماعية للزواج وألا يكون عمر الزوج أكثر من ضعف عمرها، وأن يكون العقد عن طريق القاضي المختص بمثل هذه الأنكحة المشروطة.

f64a07e88d.jpg د. زهير الحارثي
c0b1b20f37.jpg م. محمد القويحص
5d9a113a46.jpg د. عيسى الغيث

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى غوتيريش يوجه «إنذاراً أحمر» من أخطار 2018